غضب الحليم .
وتعقّب بأنّه إنّما يتمّ لو كان المضاف إليه المحذوف ضمير المتكلّم ومعه غيره ، أي متابنا إذ يكون حينئذ مرجعي ومرجعكم تفصيلا لذلك ، ولا يكاد يقول به أحد مع قوله : بكسر الباء ، فإنّه يقتضي أن يكون المحذوف الياء ، على أنّ ذلك الضّمير لا يناسب ما قبله ، ولعلّ العلّامة اعتبر أنّ في الآية اكتفاء على ما قيل ، أي متابي ومتابكم ، أو أنّ الكلام دالّ عليه التزاما . وهذا أولى على ما قيل ، فتأمّل . ( 13 : 153 )
الطّباطبائيّ : أي هو وحده ربّي من غير شريك ، كما تقولون ، ولربوبيّته لي وحده أتّخذه القائم على جميع أموري وبها ، وأرجع إليه في حوائجي . وبذلك يظهر أنّ قوله :
عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتابِ
من آثار الرّبوبيّة المتفرّعة عليها ، فإنّ الرّبّ هو المالك المدبّر ، فمحصّل المعنى هو وكيلي وإليه أرجع .
وقيل : إنّ المراد ب « المتاب » هو التّوبة من الذّنوب ، لما في المعنى الأوّل من لزوم كون
( إِلَيْهِ مَتابِ )
تأكيدا لقوله :
( عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ )
وهو خلاف الظّاهر .
وفيه منع رجوعه إلى التّأكيد ، ثمّ منع كونه خلاف الظّاهر ، وهو ظاهر .
وذكر بعضهم : أنّ المعنى : إليه متابي ومتابكم ، وفيه أنّه مستلزم لحذف وتقدير لا دليل عليه ، ومجرّد كون مرجعهم إليه في الواقع لا يوجب التّقدير ، من غير أن يكون في الكلام ما يوجب ذلك . ( 11 : 358 )
فضل اللّه : فأوجّه إليه التّوبة من ذنوبي الّتي أسلفتها ، وأفتح له كلّ حياتي المستقبليّة ، الّتي أثير فيها كلّ تاريخ حياتي الماضية بالتّوبة والإيمان .
( 13 : 55 )
توبة
1 -
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ . . .
النّساء : 92
ابن عبّاس : تجاوزا من اللّه لقاتل الخطأ إن فعل ذلك . ( 77 )
الجبّائيّ : إنّما قال :
تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ
تعالى بهذه الكفّارة الّتي يلتزمها بدرء عقاب القاتل وذمّه ، لأنّه يجوز أن يكون عاصيا في السّبب ، وإن لم يكن عاصيا في القتل ، من حيث إنّه رمى في موضع هو منهيّ عنه بأن يكون رجمه ، وإن لم يقصد القتل . ( الطّوسيّ 3 : 293 )
الطّبريّ : يعني تجاوزا من اللّه لكم إلى التّيسير عليه ، بتخفيفه عنكم ، ما خفّف عنكم ، من فرض تحرير الرّقبة المؤمنة ، إذا أعسرتم بها ، بإيجابه عليكم صوم شهرين متتابعين . ( 5 : 215 )
الزّجّاج : ونصب
تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ
على جهة نصب « فعلت ذلك حذار الشّرّ » . المعنى فعليه صيام شهرين وعليه دية إذا وجد توبة من اللّه ، أي فعل ذلك توبة من اللّه . ( 2 : 91 )
نحوه النّيسابوريّ . ( 5 : 117 )
الطّوسيّ : قوله :
تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ
نصب على القطع ، معناه : رجعة من اللّه لكم . [ ثمّ أدام نحو الطّبريّ ونقل قول الجبّائيّ ثمّ قال : ]
وهذا ليس بشيء ، لأنّ الآية عامّة في كلّ خطأ ،