رمى بنفسه في هوّة الكفر فلا توبة له
لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ
آل عمران : 90 ، أيظنّون أنّا لا نقبل توبة المخلص من عبادنا
أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ
التّوبة : 104 ، نحن نأخذ بيد المذنب ، ونقبل باللّطف توبته
غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ
المؤمن : 3 ،
وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ
الشّورى : 25 .
ولهذا قيل : التّوبة قصّار المذنبين ، وغسّال المجرمين ، وقائد المحسنين ، وعطّار المريدين ، وأنيس المشتاقين ، وسائق إلى ربّ العالمين .
( بصائر ذوي التّمييز 2 : 304 - 312 )
التّائبون
التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ .
التّوبة : 112
ابن عبّاس : ( التّائبون ) هم الّذين تابوا من الشّرك ، وتبرّؤوا عن النّفاق .
مثله الحسن . ( النّيسابوريّ 11 : 27 )
نحوه البغويّ . ( 2 : 392 )
الحسن : تابوا إلى اللّه من الذّنوب كلّها .
( الطّبريّ 11 : 36 )
قتادة : تابوا من الشّرك ، ثمّ لم ينافقوا في الإسلام .
( الطّبريّ 11 : 36 )
ابن جريج : الّذين تابوا من الذّنوب ، ثمّ لم يعودوا فيها . ( الطّبريّ 11 : 36 )
الطّبريّ : ومعنى ( التّائبون ) : ممّا كرهه اللّه وسخطه ، إلى ما يحبّه ويرضاه . ( 11 : 36 )
الزّجّاج : يصلح أن يكون رفعه على وجوه : أحدها :
المدح ، كأنّه قال : هؤلاء التّائبون ، أو هم التّائبون ؟
ويجوز أن يكون على البدل ، المعنى : يقاتل التّائبون ، وهذا مذهب أهل اللّغة .
والّذي عندي ، واللّه أعلم أنّ قوله :
التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ
رفع بالابتداء ، وخبره مضمر ، المعنى :
التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ . . .
لهم الجنّة أيضا ، أي من لم يجاهده غير معاند ولا قاصد لترك الجهاد ، لأنّ بعض المسلمين يجزي عن بعض في الجهاد ، فمن كان هذه صفته فله الجنّة أيضا .
التّائبون : الّذين تابوا من الكفر . ( 2 : 471 )
الماورديّ : يعني من الذّنوب .
ويحتمل أن يراد بهم الرّاجعون إلى اللّه تعالى في فعل ما أمر واجتناب ما حظر ، لأنّها صفة مبالغة في المدح ، والتّائب هو الرّاجع ، والرّاجع إلى الطّاعة أفضل من الرّاجع عن المعصية ، لجمعه بين الأمرين . ( 2 : 406 )
الطّوسيّ : قيل في ارتفاع قوله : ( التّائبون ) ثلاثة أقوال :
أحدها : إنّه ارتفع بالمدح ، والتّقدير هم التّائبون .
الثّاني : بالابتداء وخبره محذوف بعد قوله :
وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ
لهم الجنّة .
الثّالث : على أن يكون بدلا من الضّمير في ( يقاتلون ) أي إنّما يقاتل في سبيل اللّه من هذه صفته .
وقيل : هو كقوله :
لكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ