مقيمون . ( 11 : 181 )
نحوه الزّمخشريّ . ( 2 : 258 )
الطّوسيّ : إنّما ذكرت التّوبة بعد الاستغفار ، لأنّ المعنى اطلبوا المغفرة بأن تجعلوها غرضكم ثمّ توصّلوا إلى مطلوبكم بالتّوبة . ( 5 : 514 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 3 : 142 )
ابن عطيّة :
اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ
أي اطلبوا مغفرته لكم ، وذلك بطلب دخولكم في الإسلام ، ثمّ توبوا من الكفر ، أي انسلخوا منه واندموا على سالفه . و ( ثمّ ) مرتّبة لأنّ الكافر أوّل ما ينيب فإنّه في طلب مغفرة ربّه ، فإذا تاب وتجرّد من الكفر تمّ إيمانه . ( 3 : 149 )
الفخر الرّازيّ : [ لاحظ غ ف ر ( استغفروا ) ]
والنّيسابوريّ ( 12 : 7 ) ، والشّربينيّ ( 2 : 44 ) ، وأبو حيّان ( 5 : 210 ) ، وأبو السّعود ( 3 : 282 )
البروسويّ : ثمّ أخلصوا التّوبة واستقيموا عليها ، كما في « بحر العلوم » للسّمرقنديّ . ف ( ثمّ ) أيضا على بابها في الدّلالة على التّراخي الزّمانيّ . ويجوز أن يكون ( ثمّ ) لتفاوت ما بين الأمرين وبعد المنزلة بينهما من غير اعتبار تعقيب وتراخ ، فإنّ بين التّوبة وهي انقطاع العبد إليه بالكلّيّة وبين طلب المغفرة بونا بعيدا ، كذا ذكره الرّضيّ .
قال الفرّاء : ( ثمّ ) هاهنا بمعنى الواو لأنّ الاستغفار توبة انتهى .
يقول الفقير : فرّقوا بينهما ، كما قال الحدّاديّ عند قوله تعالى :
وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ
النّساء : 110 ، أي بالتّوبة الصّادقة ، وشرطت التّوبة ، لأنّ الاستغفار لا يكون توبة بالإجماع ما لم يقل معه : تبت وأسأت ولا أعود إليه أبدا فاغفر لي يا ربّ .
( 4 : 91 )
الآلوسيّ : عطف على ( استغفروا ) . واختلف في توجيه توسيط ( ثمّ ) بينهما ، مع أنّ الاستغفار بمعنى التّوبة في العرف ، فقال الجبّائيّ : إنّ المراد بالاستغفار هنا :
التّوبة عمّا وقع من الذّنوب ، وبالتّوبة : الاستغفار عمّا يقع منها بعد وقوعه ، أي استغفروا ربّكم من ذنوبكم الّتي فعلتموها ثمّ توبوا إليه من ذنوب تفعلونها . فكلمة ( ثمّ ) على ظاهرها من التّراخي في الزّمان .
وقال الفرّاء : إنّ ( ثمّ ) بمعنى « الواو » . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وقيل : لا نسلّم أنّ الاستغفار هو التّوبة بل هو ترك المعصية ، والتّوبة هي الرّجوع إلى الطّاعة ، ولئن سلّم أنّهما بمعنى ، ف ( ثمّ ) للتّراخي في الرّتبة ، والمراد بالتّوبة :
الإخلاص فيها والاستمرار عليها ، وإلى هذا ذهب صاحب « الفرائد » .
وقال بعض المحقّقين : الاستغفار هو التّوبة إلّا أنّ المراد بالتّوبة في جانب المعطوف التّوصّل إلى المطلوب مجازا من إطلاق السّبب على المسبّب ، و ( ثمّ ) على ظاهرها وهي قرينة على ذلك . وأنت تعلم أنّ أصل معنى الاستغفار : طلب الغفر ، أي السّتر ، ومعنى التّوبة :
الرّجوع ، ويطلق الأوّل على طلب ستر الذّنب من اللّه تعالى والعفو عنه ، والثّاني على النّدم عليه مع العزم على عدم العود ، فلا اتّحاد بينهما بل ولا تلازم عقلا لكن اشترط شرعا لصحّة ذلك الطّلب وقبوله النّدم على الذّنب ، مع العزم على عدم العود إليه .