تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
ما ينبغي أن يتاب منه ، وهذا الجواب الّذي للشّرط هو متقدّم في المعنى ، وإنّما ترتّب جوابا في اللّفظ . ( 5 : 331 ) الطّبرسيّ : من التّعاون على النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله بالإيذاء والتّظاهر عليه ، فقد حقّ عليكما التّوبة ، ووجب عليكما الرّجوع إلى الحقّ . ( 5 : 316 ) نحوه الطّباطبائيّ . ( 19 : 331 ) العكبريّ : جواب الشّرط محذوف ، تقديره : فذلك واجب عليكما ، أو يتب اللّه عليكما ، ودلّ على المحذوف ( فقد صغت ) لأنّ إصغاء القلب إلى ذلك ذنب . ( 2 : 1229 ) القرطبيّ : يعني حفصة وعائشة حثّهما على التّوبة ، على ما كان منهما من الميل إلى خلاف محبّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 18 : 188 ) النّيسابوريّ : أي فقد وجد منكما ما يوجب التّوبة ، وهو ميل قلوبكما عن إخلاص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، من حبّ ما يحبّه ، وبغض ما يكرهه . ( 28 : 81 ) نحوه الشّربينيّ ( 4 : 326 ) ، والطّنطاويّ ( 24 : 198 ) . الآلوسيّ : خطاب لحفصة وعائشة رضي اللّه تعالى عنهما على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب للمبالغة في المعاتبة ، فإنّ المبالغ في العتاب يصير المعاتب أوّلا بعيدا عن ساحة الحضور ، ثمّ إذا اشتدّ غضبه توجّه إليه وعاتبه بما يريد . ( 28 : 152 ) نحوه القاسميّ . ( 16 : 5863 ) عزّة دروزة : أمّا الآيتان الرّابعة والخامسة [ من سورة التّحريم ] فقد احتوتا إنذارا يتضمّن معنى التّنديد أيضا ، موجّها لزوجات النّبيّ عامّة ، ولاثنتين منهنّ خاصّة ، كما احتوتا تطمينا وتأييدا للنّبيّ ، كما يلي : 1 - فعلى الزّوجين أن تتوبا إلى اللّه ، فقد كان منهما من الزّيغ والكيد ما يوجب عليهما ذلك . 2 - وإذا كانتا قد تظاهرتا وتعاونتا على الكيد للنّبيّ فلتعلما أنّ اللّه نصيره وظهيره ، وأنّ جبريل والملائكة والصّالحين المخلصين من المؤمنين أيضا نصراؤه وظهراؤه . 3 - وأنّ ربّه ليستطيع إذا تراءى له أن يطلّق نساءه بسبب أمثال هذه المكايدات ، أن يبدّله بهنّ أزواجا خيرا منهنّ ثيّبات وأبكارا ، متّصفات بأحسن الصّفات وأطهرها ، من إسلام وإيمان وخشوع وخضوع وعبادة وصوم أو هجرة . ( 10 : 143 ) المراغيّ : أي إن تتوبا من ذنبكما وتقلعا عن مخالفة رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم فتحبّا ما أحبّ وتكرها ما كرهه . ( 28 : 158 ) عبد الكريم الخطيب : هو دعوة إلى اللّتين دبّرتا هذا الكيد للنّبيّ ، سواء أكانتا حفصة وعائشة ، أم غيرهما من أزواجه - صلوات اللّه وسلامه عليه - هو دعوة إليهما من اللّه سبحانه وتعالى ، أن يتوبا إليه جلّ شأنه ، ممّا كان منهما في حقّ النّبيّ ، وفيما وقع في نفسه الشّريفة من أذى من فعلهما ، وإن كانتا لم تقصدا للنّبيّ بأذى ، وإنّما كان ذلك عن تنافس في حبّه ، وحرص على أن تنال كلّ واحدة من نسائه أكبر قدر من القرب منه ، والاستظلال بظلّ جلال النّبوّة وعظمتها . ( 14 : 1027 ) فضل اللّه :
إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ
ممّا قمتما به من تصرّف ، لا ينسجم مع الدّائرة الأخلاقيّة في التّعامل مع
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 107 | مجمع البحوث الاسلامية