وجاهر بالعسف والظّلم والشّرّ الّذي لا يأتي إلّا من شيطان مارد ، ومثله بمعزل من الإلهيّة ذاتا وأفعالا ، فاتّبعوه وسلّموا له دعواه ، وتتابعوا على طاعته .
( 2 : 291 )
أبو السّعود : أي أمره بالكفر بما جاء به موسى عليه السّلام من الحقّ المبين ، للإيذان بوضوح حاله . فكأنّ كفره وأمر ملئه بذلك أمر محقّق الوجود ، غير محتاج إلى الذّكر صريحا . وإنّما المحتاج إلى ذلك شأن ملئه المتردّدين بين هاد إلى الحقّ وداع إلى الضّلال ، فنعى عليهم سوء اختيارهم .
وإيراد « الفاء » في اتّباعهم المترتّب على أمر فرعون المبنيّ على كفره المسبوق بتبليغ الرّسالة ، للإشعار بمفاجأتهم في الاتّباع ومسارعة فرعون إلى الكفر وأمرهم به ، فكان ذلك كلّه لم يتراخ عن الإرسال والتّبليغ بل وقع جميع ذلك في وقت واحد ، فوقع إثر ذلك اتّباعهم .
ويجوز أن يراد ب ( أمر فرعون ) : شأنه المشهور وطريقته الزّائغة ، فيكون معنى ( فاتّبعوا ) فاستمرّوا على الاتّباع ، و « الفاء » مثل ما في قولك : وعظته فلم يتّعظ ، وصحت به فلم ينزجر . فإنّ الإتيان بالشّيء بعد ورود ما يوجب الإقلاع عنه وإن كان استمرارا عليه لكنّه بحسب العنوان فعل جديد وصنع حادث ، فتأمّل .
وترك الإضمار لدفع توهّم الرّجوع إلى موسى عليه السّلام من أوّل الأمر ، ولزيادة تقبيح حال المتّبعين . فإنّ فرعون علم في الفساد والإفساد والضّلال والإضلال ، فاتّباعه لفرط الجهالة ، وعدم الاستبصار . ( 3 : 348 )
نحوه الآلوسيّ . ( 12 : 133 )
7 -
فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا .
مريم : 59
الإمام عليّ عليه السّلام : من بنى الشّديد وركب المنظور ولبس المشهور . ( جوامع الجامع 2 : 401 )
ابن عبّاس : هم اليهود تركوا الصّلاة المفروضة وشربوا الخمور ، واستحلّوا نكاح الأخت من الأب .
( الشّربينيّ 2 : 435 )
مجاهد : هؤلاء قوم يظهرون في آخر الزّمان ، ينزو بعضهم على بعض في الأسواق والأزقّة .
( البغويّ 3 : 240 )
وهب بن منبّه :
فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ
شرّابون للقهوات ، لعّابون بالكعبات ركّابون للشّهوات متّبعون للّذّات ، تاركون للجمعات ، مضيعون للصّلوات .
( الطّبرسيّ 3 : 519 )
الطّبريّ : أنقذوا الشّهوات فيما حرّم اللّه عليهم .
( 3 : 519 )
القاسميّ : أي فأتوا بما ينافي في البكاء والأمور المرضيّة من الأخلاق والأعمال ، من الانهماك في المعاصي الّتي هي بريد الكفر . ( 11 : 4153 )
الآلوسيّ :
وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ
وانهمكوا في المعاصي المختلفة الأنواع . ( 16 : 109 )
نحوه الطّباطبائيّ . ( 14 : 78 )
8 -
. . . فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ