وقد لا يكون من المفروض أن تكون مفردات الإيمان عقليّة في ذاتها ، بل يكفي أن تكون عقليّة في مرتكزاتها ومواقعها الفكريّة . ( 22 : 45 )
يبين
أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكادُ يُبِينُ .
الزّخرف : 52
الحسن : كان في لسانه ثقل ، فنسبه إلى ما كان عليه أوّلا . ( الطّوسيّ 9 : 208 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 5 : 51 )
كانت العقدة زالت عن لسانه حين أرسله اللّه ، كما قال مخبرا عن نفسه :
وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي
طه :
27 ، ثمّ قال :
قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى
طه : 36 ، وإنّما عيّره بما كان في لسانه قبل . ( الطّبرسيّ 5 : 51 )
نحوه ابن عطيّة ( 5 : 59 ) ، والفخر الرّازيّ ( 27 :
218 ) ، وأبو السّعود ( 6 : 37 ) ، والطّباطبائيّ ( 18 : 110 )
قتادة : أي عييّ اللّسان . ( الطّبريّ 25 : 83 )
نحوه الطّبريّ . ( 25 : 82 )
كانت في لسانه آفة .
مثله السّدّيّ . ( الطّوسيّ 9 : 207 )
السّدّيّ :
وَلا يَكادُ يُبِينُ
الكلام .
( الطّبريّ 25 : 82 )
الثّوريّ : ثقيل اللّسان ، لجمرة كان وضعها في فيه وهو صغير . ( الماورديّ 5 : 230 )
الجبّائيّ : كان في لسانه لثغة ، فرفعه اللّه تعالى وبقي فيه ثقل . ( الطّبرسيّ 5 : 51 )
نحوه البغويّ . ( 4 : 164 )
الزّجّاج : قال ذلك لأنّه كانت في لسان موسى عليه السّلام لثغة ، والأنبياء صلوات اللّه عليهم أجمعون مبيّنون بلغاء .
( 4 : 415 )
نحوه الزّمخشريّ . ( 3 : 492 )
الماورديّ : أي يفهم . ( 5 : 230 )
الطّوسيّ : وقيل : إنّه كان احترق لسانه بالجمر الّذي وضعه في فيه ، حين أراد أن يعتبر فرعون عقله لمّا لطم وجهه ، وأراد أن يأخذ غير النّار ، فصرف جبرائيل يده إلى النّار ، فدفع عنه القتل . ( 9 : 207 )
الميبديّ : أي لا يكاد يفصح بكلامه ، للّثغة الّتي في لسانه ، كان موسى عليه السّلام بليغا فصيحا ، وكانت عليه حلاوة ومهابة وملاحة ، غير أنّ لسانه كانت به عقدة ، فلمّا قال :
وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي
طه : 27 ، قيل له :
أُوتِيتَ سُؤْلَكَ
طه : 36 ، فبقيت منها لثغة . ( 9 : 71 )
الطّوفيّ : جعل عدم البيان صفة نقص لا يعبأ بمن قامت به ، ووجه الحجّة منه أنّه أدرك ذلك ببديهته ، ووافقه عليه أهل عصره ، فدلّ على أنّه بديهيّ متقرّر في النّفوس ، كالنّقص بالخرس والعمى والشّلل ، فلزم بالضّرورة أن يكون البيان صفة كمال يجب أن تعظّم من قامت به . ( الإكسير في علم التّفسير : 35 )
أبو حيّان : الجمهور أنّه كان بلسانه بعض شيء من أثر الجمرة ، ومن ذهب إلى أنّ اللّه كان أجابه في سؤاله
وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي ،
فلم يبق لها أثر ، جعل انتفاء الإبانة بأنّه لا يبين حجّته الدّالّة على صدقه فيما يدّعي ، لأنّه لا قدرة له على إيضاح المعنى لأجل كلامه .