تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
فأنزل عزّ وجلّ فيه :
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ . . .
إلخ ، فكانت « نفسي » نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، و « النّساء » فاطمة و « الأبناء » الحسن والحسين . ثمّ ندم القوم فسألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الإعفاء فعفا عنهم ، وقال : « والّذي أنزل التّوراة على موسى والفرقان على محمّد لو باهلونا لمسخهم اللّه قردة وخنازير » . ( العروسيّ 1 : 349 ) وفيه روايات كثيرة عن الأئمّة من آل البيت عليهم السّلام ، فلاحظ . مقاتل : نخلص في الدّعاء . ( أبو الفتوح 4 : 366 ) محمّد بن المنكدر : [ في حديث عن جدّه عبد اللّه ] لمّا قدم السّيّد والعاقب أسقفا نجران في سبعين راكبا ، وافدا على النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله كنت معهم ، فبينا كرز يسير - وكرز صاحب نفقاتهم - إذ عثرت بغلته ، فقال : تعس من نأتيه الأبعد ، يعني النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله . فقال له صاحبه وهو العاقب : بل تعست وانتكست ! فقال : ولم ذلك ؟ قال : لأنّك أتعست النّبيّ الأمّيّ أحمد ، قال : وما علمك بذلك ؟ قال : أما تقرأ من المفتاح الرّابع من الوحي إلى المسيح : أن قل لبني إسرائيل : ما أجهلكم ! تتطيّبون بالطّيب لتطيبوا به في الدّنيا عند أهلها ، وأهلكم وأجوافكم عندي كالجيفة المنتنة ، يا بني إسرائيل آمنوا برسولي النّبيّ الأمّيّ الّذي يكون في آخر الزّمان ، صاحب الوجه الأقمر والجمل الأحمر ، المشرب بالنّور ، ذي الجناب الحسن والثّياب الخشن ، سيّد الماضين عندي وأكرم الباقين عليّ ، المستنّ بسنّتي ، والصّائر في دار جنّتي ، والمجاهد بيده المشركين من أجلي ، فبشّر به بني إسرائيل ، ومر بني إسرائيل أن يعزّروه وأن ينصروه . قال عيسى عليه السّلام : قدّوس قدّوس ، من هذا العبد الصّالح الّذي قد أحبّه قلبي ولم تره عيني ؟ قال : هو منك وأنت منه وهو صهرك على أمّك ، قليل الأولاد ، كثير الأزواج ، يسكن مكّة من موضع أساس وطي إبراهيم ، نسله من مباركة وهي ضرّة أمّك في الجنّة ، له شأن من الشّأن ، تنام عيناه ولا ينام قلبه ، يأكل الهديّة ولا يقبل الصّدقة ، له حوض من شفير زمزم إلى مغيب الشّمس حيث يغرب ، فيه شرابان من الرّحيق والتّسنيم ، فيه أكاويب عدد نجوم السّماء ، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا ، وذلك بتفضيلي إيّاه على سائر المرسلين ، يوافق قوله فعله وسريرته علانيته . فطوبى له وطوبى لأمّته ، الّذين على ملّته يحيون وعلى سنّته يموتون ، ومع أهل بيته يميلون ، آمنين مؤمنين مطمئنّين مباركين . ويظهر في زمن قحط وجدب فيدعوني ، فترخي السّماء عزاليها حتّى يرى أثر بركاتها في أكنافها ، وأبارك فيما يضع فيه يده . قال : إلهي سمّه ، قال : نعم هو أحمد ، وهو محمّد رسولي إلى الخلق كافّة ، وأقربهم منّي منزلة ، وأحضرهم عندي شفاعة ، لا يأمر إلّا بما أحبّ ، وينهى لما أكره . قال له صاحبه : فأنّى تقدم بنا على من هذه صفته ؟ قال : نشهد أحواله وننظر آياته ، فإن يكن هو هو ساعدناه بالمسالمة ونكفّه بأموالنا عن أهل ديننا من حيث لا يشعر بنا ، وإن يكن كاذبا كفيناه بكذبه على اللّه عزّ وجلّ .