نلاعنك ، وأن نتركك على دينك ، ونرجع على ديننا ، ولكن ابعث معنا رجلا من أصحابك ترضاه لنا ، يحكم بيننا في أشياء قد اختلفنا فيها من أموالنا ، فإنّكم عندنا رضا . ( الطّبريّ 3 : 300 )
جابر بن عبد اللّه : قدم على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم العاقب والسّيّد فدعاهما إلى الإسلام ، فقالا : أسلمنا يا محمّد ، قال : كذبتما إن شئتما أخبرتكما بما يمنعكما من الإسلام ، قالا : فهات ، قال : حبّ الصّليب ، وشرب الخمر ، وأكل لحم الخنزير .
فدعاهما إلى الملاعنة فوعداه إلى الغد ، فغدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأخذ بيد عليّ وفاطمة والحسن والحسين ، ثمّ أرسل إليهما فأبيا أن يجيباه وأقرّا له ، فقال : والّذي بعثني بالحقّ لو فعلا لأمطر الوادي عليهما نارا .
( الدّرّ المنثور 2 : 38 )
الشّعبيّ : أمر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بملاعنتهم ، يعني بملاعنة أهل نجران بقوله :
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ . . .
فتواعدوا أن يلاعنوه ، وواعدوه الغد ، فانطلقوا إلى السّيّد والعاقب ، وكانا أعقلهم فتابعاهم ، فانطلقوا إلى رجل منهم عاقل ، فذكروا له ما فارقوا عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : ما صنعتم ؟
وندّمهم ، وقال لهم : إن كان نبيّا ثمّ دعا عليكم ، لا يغضبه اللّه فيكم أبدا ؛ ولئن كان ملكا فظهر عليكم لا يستبقيكم أبدا . قالوا : فكيف لنا وقد واعدنا ؟ فقال لهم : إذا غدوتم إليه ، فعرض عليكم الّذي فارقتموه عليه ، فقولوا : نعوذ باللّه ، فإن دعاكم أيضا ، فقولوا له : نعوذ باللّه ، ولعلّه أن يعفيكم من ذلك .
فلمّا غدوا ، غدا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم محتضنا حسنا ، آخذا بيد الحسين ، وفاطمة تمشي خلفه ، فدعاهم إلى الّذي فارقوه عليه بالأمس ، فقالوا : نعوذ باللّه ، ثمّ دعاهم ، فقالوا : نعوذ باللّه مرارا . قال : « فإن أبيتم فأسلموا ولكم ما للمسلمين ، وعليكم ما على المسلمين ، كما قال اللّه عزّ وجلّ . فإن أبيتم فأعطوا الجزية عن يد وأنتم صاغرون ، كما قال اللّه عزّ وجلّ » .
قالوا : ما نملك إلّا أنفسنا . قال : « فإن أبيتم فإنّي أنبذ إليكم على سواء ، كما قال اللّه عزّ وجلّ » قالوا : ما لنا طاقة بحرب العرب ، ولكن نؤدّي الجزية ، قال : فجعل عليهم في كلّ سنة ألفي حلّة ، ألفا في رجب ، وألفا في صفر ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « قد أتاني البشير بهلكة أهل نجران حتّى الطّير على الشّجر ، أو العصافير على الشّجر لو تمّوا على الملاعنة » . ( الطّبريّ 3 : 299 )
نحوه الكلبيّ ومقاتل . ( البحرانيّ 2 : 421 )
الإمام الباقر عليه السّلام : السّاعة الّتي تباهل فيها ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشّمس . ( العروسيّ 1 : 352 )
يا أبا الجارود ، ما يقولون لكم في الحسن والحسين عليهما السّلام ؟
قلت : ينكرون علينا أنّهما ابنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
قال : فبأيّ شيء احتججتم عليهم ؟
قلت : احتججنا عليهم بقول اللّه تعالى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ .
( العروسيّ 1 : 348 )
عطاء : ( ندع ) اللّه باللّعنة على الكاذبين .
( الواحديّ 1 : 445 )
قتادة : بلغنا أنّ نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خرج ليلا عن أهل