فصدّعت ، فكانت طرقا ، وكانت من قبل شدادا لا فطور فيها ولا صدوع .
وقيل : معنى ذلك وفتحت السّماء فكانت قطعا كقطع الخشب المشقّقة لأبواب الدّور والمساكن .
قالوا : ومعنى الكلام وفتحت السّماء فكانت قطعا كالأبواب . فلمّا أسقطت الكاف صارت « الأبواب » الخبر ، كما يقال في الكلام : كان عبد اللّه أسدا ، يعني كالأسد . ( 30 : 8 )
نحوه الطّوسيّ . ( 10 : 242 )
الواحديّ : أي ذات أبواب . ( 4 : 314 )
البغويّ : [ قال مثل الواحديّ وأضاف : ]
وقيل : تنحلّ وتتناثر حتّى يصير فيها أبواب وطرق .
( 5 : 200 )
نحوه الخازن ( 7 : 167 ) ، والطّبرسيّ ( 5 : 423 ) .
الميبديّ : [ نحو البغويّ وأضاف : ]
وقيل : إنّ لكلّ عبد بابين في السّماء ، بابا لعمله وبابا لرزقه ، فإذا قامت القيامة انفتحت الأبواب . ( 10 : 354 )
الزّمخشريّ : المعنى كثرت أبوابها المفتّحة لنزول الملائكة ، كأنّها ليست إلّا أبوابا مفتّحة ، كقوله :
وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً
القمر : 12 ، كأنّ كلّها عيون تتفجّر . ( 4 : 209 )
نحوه أبو حيّان . ( 8 : 412 )
ابن عطيّة : وقوله تعالى :
فَكانَتْ أَبْواباً
قيل :
معناه تتفطّر وتتشقّق حتّى يكون فيها فتوح كالأبواب في الجدارات .
وقال آخرون ، فيما حكى مكّيّ بن أبي طالب :
الأبواب هنا فلق الخشب الّتي تجعل أبوابا لفتوح الجدارات ، أي تتقطّع السّماء قطعا صغارا حتّى تكون كألواح الأبواب . والقول الأوّل أحسن .
وقال بعض أهل العلم : تتفتّح في السّماء أبواب للملائكة ؛ من حيث يصعدون وينزلون . ( 5 : 425 )
الفخر الرّازيّ : فإن قيل : قوله :
وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً
يفيد أنّ السّماء بكلّيّتها تصير أبوابا ، فكيف يعقل ذلك ؟
قلنا : فيه وجوه :
أحدها : أنّ تلك الأبواب لمّا كثرت جدّا صارت كأنّها ليست إلّا أبوابا مفتّحة ، كقوله :
وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً
القمر : 12 ، أي كأنّ كلّها صارت عيونا تتفجّر .
وثانيها : قال الواحديّ : هذا من باب تقدير حذف المضاف ، والتّقدير : فكانت ذات أبواب .
وثالثها : أنّ الضّمير في قوله :
فَكانَتْ أَبْواباً
عائد إلى مضمر ، والتّقدير : فكانت تلك المواضع المفتوحة أبوابا لنزول الملائكة ، كما قال تعالى :
وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا
الفجر : 22 . ( 31 : 11 )
نحوه النّيسابوريّ ( 30 : 8 ) ، والشّربينيّ ( 4 : 471 ) ، والآلوسيّ ( 30 : 13 ) .
أبو السّعود : [ قال نحو الزّمخشريّ ثمّ أضاف : ]
وقيل : ( الأبواب ) : الطّرق والمسالك ، أي تكشط فينفتح مكانها ، وتصير طرقا لا يسدّها شيء . ( 6 : 358 )
نحوه البروسويّ . ( 10 : 300 )
الطّنطاويّ : أي صارت من كثرة شقوقها كأنّ الكلّ أبواب . ( 25 : 9 )