النّسفيّ : ارتفاع ( الأبواب ) بأنّها فاعل ( مفتّحة ) ، والعائد محذوف ، أي مفتّحة لهم الأبواب منها ، فحذف كما حذف في قوله :
فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى
النّازعات : 39 ، أي لهم أو أبوابها ، إلّا أنّ الأوّل أجود ، أو هي بدل من الضّمير في ( مفتّحة ) وهو ضمير الجنّات ، تقديره : مفتّحة هي الأبواب ، وهو من بدل الاشتمال .
( 5 : 45 )
أبو حيّان : [ نقل قول الزّمخشريّ وأضاف : ]
أمّا قوله : وفي ( مفتّحة ) ضمير « الجنّات » ، فجمهور النّحويّين أعربوا ( الأبواب ) مفعولا لم يسمّ فاعله . وجاء أبو عليّ فقال : إذا كان كذلك لم يكن في ذلك ضمير يعود على ( جنّات عدن ) من الحاليّة إن أعرب ( مفتّحة ) حالا أو من النّعت إن أعرب نعتا لجنّات عدن ، فقال في « مفتّحة » ضمير يعود على « الجنّات » حتّى ترتبط الحال بصاحبها ، أو النّعت بمنعوته ، و ( الأبواب ) بدل .
وقال من أعرب ( الأبواب ) مفعولا لم يسمّ فاعله ، العائد على ( الجنّات ) محذوف ، تقديره : الأبواب منها .
وألزم أبو عليّ البدل في مثل هذا لا بدّ فيه من الضّمير ، إمّا ملفوظا به أو مقدّرا ، وإذا كان الكلام محتاجا إلى تقدير واحد كان أولى ممّا يحتاج إلى تقديرين .
وأمّا الكوفيّون فالرّابط عندهم هو « أل » لمقامه مقام الضّمير ، فكأنّه قال : مفتّحة لهم أبوابها .
وأمّا قوله : وهو من بدل الاشتمال ، فإن عنى بقوله اليد والرّجل ، فهو وهم ، وإنّما هو بدل بعض من كلّ . وإن عنى ( الأبواب ) فقد يصحّ ، لأنّ أبواب الجنّات ليست بعضا من الجنّات .
وأمّا تشبيهه ما قدّره من قوله : مفتّحة هي الأبواب ، بقولهم : ضرب زيد اليد والرّجل ، فوجهه أنّ ( الأبواب ) بدل من ذلك الضّمير المستكنّ ، كما أنّ اليد والرّجل بدل من الظّاهر الّذي هو زيد . ( 7 : 405 )
نحوه الآلوسي . ( 24 : 213 )
طه الدّرّة : أي مفتوحة لهم أبوابها . [ إلى أن قال : ]
وقرئ برفع الاسمين على أن ( مفتّحة ) خبر مقدّم ، و ( الأبواب ) مبتدأ مؤخّر ، أو هما خبران لمبتدأ محذوف ، والأوّل أقوى .
وقيل : ( الأبواب ) بدل من الضّمير المستتر في ( مفتّحة ) ، وهو ضعيف ، وعلى رفع الاسمين فالجملة الاسميّة صالحة للحاليّة من ( جنّات عدن ) وللوصفيّة لها ، والرّابط على الاعتبارين محذوف ، التّقدير : مفتّحة لهم الأبواب منها . ( 12 : 322 )
لاحظ « ج ن ن » ، و « ف ت ح » .
أبوابا
1 -
. . . وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ .
الزّخرف : 34
ابن زيد : « الأبواب » من فضّة . ( الطّبريّ 25 : 71 )
مثله أكثر المفسّرين .
الطّباطبائيّ : تنكير ( أبوابا ) و ( سررا ) للتّفخيم .
( 18 : 101 )
2 -
وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً .
النّبأ : 19
عليّ عليه السّلام : تفتح أبواب الجنان . ( القمّيّ 2 : 401 )
الطّبريّ : يقول تعالى ذكره : وشقّقت السّماء