والبابة : الغاية في الحدود والحساب ونحوه ، يقال :
بيّنت له حسابه بابا بابا . والبابة أيضا : الوجه الّذي أريده ويصلح لي ، يقال : هذا شيء من بابتك ، أي يصلح لك ، وهذا من بابتي ، وهو استعمال مجازيّ .
ومن المجاز أيضا قولهم : باب الصّلاة ، وباب الجهاد ، وباب الرّزق ، وباب اللّه .
ثمّ سرى هذا الاستعمال في اللّغات الأخرى كاللّاتينيّة ، فيقول السّائل في اللّغة الإيطاليّة : « اللّه باب اللّه » ، ويطلق الغربيّون على قصر السّلطان : الباب العالي ، وباب السّعادة ، وباب السّماء ، وعلى الحياة الدّنيا والآخرة : البابين ، كما سمّي بناء مكتب الوزراء إبّان الدّولة العثمانيّة : الباب العالي .
2 - والبابيّة : فرقة ضالّة ، ظهرت في شيراز سنة ( 1260 ) ه ، نسبة إلى الباب ، وهو مؤسّسها عليّ محمّد الشّيرازيّ ؛ إذ ادّعى أنّه باب العلم ثمّ باب المهديّ عليه السّلام .
وسرعان ما تلقّب بلقب آخر وهو النّقطة الأولى ثمّ عاد وادّعى أنّه المهديّ بعينه .
ولمّا طاوعه أنصاره - وجلّهم كانوا من الطّائفة الشّيخيّة - ادّعى أنّه يوحى إليه ، وأنّ اللّه أنزل عليه كتابا يسمّى البيان . ثمّ لقّب نفسه بالذّكر ، وزعم أنّه المراد من الآية
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
النّحل :
43 . وأخيرا آل مصيره إلى الهلاك ، فقتل في تبريز بفتوى العلماء عام ( 1266 ) ه .
وافترق تابعوه بعده فئتين : فئة تبعت وصيّه الملقّب ب « صبح أزل » وتسمّت بالأزليّة ، وفئة تبعت أخا صبح أزل الملقّب ب « بهاء اللّه » وتسمّت بالبهائيّة .
وانقسمت هذه بدورها إلى فئتين : فئة - وهي الأكثريّة - تبعت ابنه عبّاس أفندي ، والأخرى تبعت ابنه الآخر محمّد عليّ ، ويظنّ أنّها بادت ، كما أنّ الأزليّة على وشك الانقراض أيضا . فالبهائيّة الّذين لهم نشاط بارز في البلاد جلّهم من أتباع عبّاس أفندي .
الاستعمال القرآنيّ
وجاءت مفردة وجمعا 27 مرّة في ( 24 ) آية :
1 -
وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ
البقرة : 58
2 -
وَرَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثاقِهِمْ وَقُلْنا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُلْنا لَهُمْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً
النّساء : 154
3 -
وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ
الأعراف : 161
4 -
قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبابَ فَإِذا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
المائدة : 23
5 -
وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ قالَ مَعاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ
يوسف : 23
6 -
وَاسْتَبَقَا الْبابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ قالَتْ ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلَّا