أريد بالأبواب المجرّة وهي شرج السّماء كشرج العيبة .
والمعروف من « الإرصاد » أنّ المجرّة كواكب صغار متقاربة جدّا ، واللّه تعالى أعلم .
ومن العجيب أنّهم كانوا يطلبون المطر سنين فأهلكهم اللّه تعالى بمطلوبهم . ( 27 : 81 )
مكارم الشّيرازيّ : إنّ تعبير انفتاح أبواب السّماء لتعبير رائع جدّا ، ويستعمل عادة عند هطول الأمطار الغزيرة . ( 17 : 285 )
الأبواب
1 -
. . . وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ .
يوسف : 23
البغويّ : وكانت سبعة . ( 2 : 483 )
أبو السّعود : قيل : كانت سبعة ، ولذلك جاء الفعل بصيغة « التّفعيل » دون « الإفعال » . وقيل : للمبالغة في الإيثاق والإحكام . ( 3 : 379 )
نحوه البروسويّ . ( 4 : 236 )
[ لاحظ « غ ل ق » ]
2 -
جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ .
ص : 50
الحسن : أبواب تكلّم ، فتكلّم : انفتحي ، انغلقي .
( الطّبريّ 23 : 174 )
الفرّاء : ترفع ( الأبواب ) لأنّ المعنى مفتّحة لهم أبوابها . والعرب تجعل الألف واللّام خلفا من الإضافة ، فيقولون : مررت على رجل حسنة العين ، وقبيح الأنف ، والمعنى : حسنة عينه قبيح أنفه .
ومنه قوله :
فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى
النّازعات :
39 ، فالمعنى - واللّه أعلم - مأواه . [ ثمّ استشهد بشعر ]
ولو قال : ( مفتّحة لهم الأبواب ) على أن تجعل « المفتّحة » في اللّفظ ل « الجنّات » وفي المعنى ل ( الأبواب ) .
فيكون مثل قول الشّاعر [ ثمّ ذكر قوله ]
وكذلك تجعل معنى ( الأبواب ) في نصبها ، كأنّك أردت : مفتّحة الأبواب ، ثمّ نوّنت فنصبت . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 2 : 408 )
الطّبريّ : [ قال نحو الفرّاء وأضاف : ]
فإن قال لنا قائل : وما في قوله :
مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ
من فائدة خبر ، حتّى ذكر ذلك ؟
قيل : فإنّ الفائدة في ذلك إخبار اللّه تعالى عنها أنّ أبوابها تفتح لهم بغير فتح سكّانها إيّاها ، بمعاناة بيد ولا جارحة ، ولكن بالأمر فيما ذكر . ( 23 : 173 )
الزّجّاج : ومعنى
مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ
أي منها ، وقال بعضهم : مفتّحة لهم أبوابها . والمعنى واحد ، إلّا أنّ على تقدير العربيّة « الأبواب منها » أجود من أن تجعل الألف واللّام بدلا من الهاء والألف .
لأنّ معنى الألف واللّام ليس معنى الهاء والألف في شيء ، لأنّ الهاء والألف اسم ، والألف واللّام دخلتا للتّعريف ، ولا يبدل حرف جاء لمعنى من اسم ولا ينوب عنه ، هذا محال . ( 4 : 337 )
الزّمخشريّ : وفي ( مفتّحة ) ضمير « الجنّات » ، و ( الأبواب ) بدل من الضّمير ، تقديره : مفتّحة هي الأبواب ، كقولهم : ضرب زيد اليد والرّجل ، وهو من بدل الاشتمال . ( 3 : 378 )