أبوابها
1 -
. . . وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ .
البقرة : 189
النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « أنا مدينة العلم وعليّ بابها ولا تؤتى المدينة إلّا من بابها » . [ ويروى ] « أنا مدينة الحكمة » .
( الطّبرسيّ 1 : 284 )
الإمام عليّ عليه السّلام : [ في حديث ] . . . نحن البيوت الّتي أمر اللّه بها أن يؤتى من أبوابها ، نحن باب اللّه وبيوته الّتي يؤتى منها ، فمن بايعنا وأقرّ بولايتنا فقد أتى البيوت من أبوابها ، ومن خالفنا وفضّل علينا غيرنا فقد أتى البيوت من ظهورها . [ وفي معناها روايات أخرى ]
( البحرانيّ 2 : 103 )
[ وفي حديث ] وقد جعل اللّه للعلم أهلا ، وفرض على العباد طاعتهم بقوله :
وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها
والبيوت هي بيوت العلم الّذي استودعته الأنبياء ، وأبوابها أوصياؤهم . ( العروسيّ 1 : 177 )
ابن عبّاس : إنّه كان المحرمون لا يدخلون بيوتهم من أبوابها ولكنّهم كانوا ينقّبون في ظهر بيوتهم ، أي في مؤخّرها نقبا يدخلون ويخرجون منه ، فنهوا عن التّديّن بذلك .
مثله قتادة ، وعطاء . ( الطّبرسيّ 1 : 284 )
الزّمخشريّ : أي وباشروا الأمور من وجوهها الّتي يجب أن تباشر عليها ولا تعكسوا .
والمراد : وجوب توطين النّفوس وربط القلوب ، على أنّ جميع أفعال اللّه حكمة وصواب من غير اختلاج شبهة ، ولا اعتراض شكّ في ذلك ، حتّى لا يسأل عنه لما في السّؤال من الاتّهام بمقارفة الشّكّ
لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ
الأنبياء : 23 . ( 1 : 341 )
لاحظ « ب ي ت » .
2 -
وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها .
الزّمر : 71
راجع « ف ت ح » .
3 -
وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها . . .
الزّمر : 73
النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : في خبر بلال عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : قلت لبلال : فما ( أبوابها ) يعني الجنّة ؟
قال : إنّ أبوابها مختلفة : باب الرّحمة من ياقوتة حمراء ، وقال : اكتب بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، أمّا باب الصّبر فباب صغير ، مصراع واحد من ياقوتة حمراء .
وأمّا باب الشّكر فإنّه من ياقوتة بيضاء لها مصراعان ، مسيرة ما بينهما مسيرة خمسمئة عام ، له ضجيج وحنين ، يقول : اللّهمّ جئني بأهلي .
قال : هل قلت : يتكلّم الباب ؟ قال : نعم ينطقه اللّه ذو الجلال والإكرام . وأمّا باب البلاء هو باب الصّبر .
قال : قلت : فما البلاء ؟ قال : المصائب والأسقام والأمراض والجذام ، وهو باب من ياقوتة صفراء مصراع واحد ، ما أقلّ من يدخل فيه .
أمّا الباب الأعظم فيدخل منه العباد الصّالحون ، وهم أهل الزّهد والورع والرّاغبون إلى اللّه عزّ وجلّ