النّصوص التّفسيريّة
نبراها
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها . . .
الحديد : 22
ابن عبّاس : هو شيء قد فرغ منها من قبل أن نبرأ النّفس .
مثله الضّحّاك وابن زيد . ( الطّبريّ 27 : 233 )
يقول : في الدّين والدّنيا ، إلّا في كتاب من قبل أن نخلقها .
مثله قتادة . ( الطّبريّ 27 : 234 )
من قبل أن يخلق المصيبة . ( القرطبيّ 17 : 257 )
سعيد بن جبير : من قبل أن يخلق الأرض والنّفس . ( القرطبيّ 17 : 257 )
مثله الميبديّ . ( 9 : 498 )
الطّبريّ : من قبل أن نبرأ الأنفس ، يعني من قبل أن نخلقها . يقال : قد برأ اللّه هذا الشّيء ، بمعنى خلقه فهو بارئه . ( 27 : 233 )
الطّوسيّ : الضّمير راجع إلى « النّفس » كأنّه قال :
من قبل أن نبرأ النّفس .
ويحتمل أن يكون راجعا إلى المصائب من الأمراض والفقر والجدب والغمّ بالثّكل . ( 9 : 533 )
الطّبرسيّ : أي من قبل أن نخلق الأنفس ، المعنى أنّه تعالى أثبتها في اللّوح المحفوظ قبل أن يخلق الأنفس ، ليستدلّ ملائكته به ، على أنّه عالم لذاته ، يعلم الأشياء بحقائقها . ( 5 : 240 )
الفخر الرّازيّ : قد اختلفوا فيه ، فقال بعضهم : من قبل أن نخلق هذه المصائب ، وقال بعضهم : بل المراد الأنفس ، وقال آخرون : بل المراد نفس الأرض .
والكلّ محتمل ، لأنّ ذكر الكلّ قد تقدّم ، وإن كان الأقرب نفس المصيبة ، لأنّها هي المقصود .
وقال آخرون : المراد من قبل أن نبرأ المخلوقات ، والمخلوقات وإن لم يتقدّم ذكرها ، إلّا أنّها لظهورها يجوز عود الضّمير إليها ، كما في قوله :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ . *
( 29 : 237 )
القرطبيّ : الضّمير في ( نبراها ) عائد على النّفوس ، أو الأرض ، أو المصائب ، أو الجميع . ( 17 : 257 )
البروسويّ : نخلق الأنفس أو المصائب أو الأرض ، فإنّ البرء في اللّغة هو الخلق ، والبارئ : الخالق .
( 9 : 375 )
الطّباطبائيّ : ضمير ( نبراها ) للمصيبة . وقيل :
للأنفس ، وقيل : للأرض ، وقيل : للجميع من الأرض والأنفس والمصيبة .
ويؤيّد الأوّل أنّ المقام مقام بيان ما في الدّنيا من المصائب الموجبة لنقص الأموال والأنفس الّتي تدعوهم إلى الإمساك عن الإنفاق ، والتّخلّف عن الجهاد .
( 19 : 167 )
عبد الكريم الخطيب : أي نخرجها من عالم الخفاء إلى عالم الظّهور . ومن أسمائه سبحانه « البارئ » الّذي برأ الوجود ، أي أوجده . ( 14 : 782 )
البارئ
هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ