والبراء : أوّل ليلة أو يوم من الشّهر ، أو آخرها أو آخره كابن البراء . وأبرأ : دخل فيه .
وبارأه : فارقه ، والمرأة صالحها على الفراق .
واستبرأها : لم يطأها حتّى تحيض ، والذّكر استنقاه من البول .
وكالجرعة قترة الصّائد . ( 1 : 8 )
العامليّ : البرء : وما يشتمل على البرء كبرأ ونحوه أصل ، معنى ذلك الخلاص .
وأبرأه ، أي خلّصه ، وبرأه ، أي خلقه وأوجده ، كأنّه خلّصه من العدم ، وبرأ منه ، أي خلّص روحه منه وبعد عنه . ومنه التّبرّي من الأعادي ، يقال : فلان برأ من فلان وتبرّأ ، إذا جانبه وعاداه ، ولم يواله . ( 90 )
الزّبيديّ : تبرّأنا : تفارقنا ، وأبرأته : جعلته بريئا من حقّي ، وبرّأته : صحّحت براءته .
« والمتباريان لا يجابان » ذكره بعض أهل الغريب في المهموز ، والصّواب ذكره في المعتلّ ، كما في « النّهاية » .
وأبرأته مالي عليه ، وبرّأته تبرئة ، وتبرّأت من كذا .
والبريّة : الخلق ، وقد تركت العرب همزها .
وقال الفرّاء : إن أخذت البريّة من « البرى » وهو التّراب ، فأصلها غير الهمز . وقد أغفلها المصنّف هنا ، وأحال في المعتلّ على ما لم يذكر ، وهو عجيب .
واستبرأت ما عندك واستبرأ أرض كذا فما وجد ضالّته ، واستبرأت الأمر : طلبت آخره ، لأقطع الشّبهة عنّي . ( 1 : 45 )
المصطفويّ : الّذي يظهر من كلمات القوم ومن موارد الاستعمال أنّ مادّة « برأ وبري » متقاربان ، ومشتقّان أحدهما من الآخر ، والأصل الواحد فيهما هو التّباعد من النّقص والعيب .
ومن هذا المعنى يتفرّع مفهوم التّسوية والنّحت لشيء ، فإنّه باعتبار رفع النّقص وتكميله بالنّسبة إلى ما يقصد منه . فإنّ النّقص والكمال في كلّ شيء بحسبه ، وهكذا الخلق ، أي التّكوين والإيجاد . فإنّ التّكوين بعد التّقدير ، والفعل بعد القوّة ، تكميل للشّيء ، ورفع جهات النّقص والضّعف منه .
فحقيقة البرء والتّبرئة ترجع إلى التّكميل ، ورفع شوائب الضّعف .
إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ
الأنعام : 78 ، أي نزيه ومتباعد من هذه العقيدة .
بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
التّوبة : 1 ، أي تباعد من معاهدتهم .
وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ
آل عمران : 49 ، أي أزيل هذا العيب والمرض .
وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي
يوسف : 53 ، أي لا أدّعي براءة نفسي من العيوب والنّواقص . والإبراء لقيام الحدث بالفاعل ، والتّبرأة للوقوع والنّسبة إلى المفعول .
إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا
البقرة : 166 ، أي قبلوا وأخذوا البراءة .
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها
الحديد : 22 ، أي قبل أن نوجد ونكوّن المصيبة ، فقد كتبت وثبتت عند اللّه المتعال وفي علمه ، وقدّرت قبل تحقّقها . ( 1 : 224 )