تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
كأنّه يبصره بعينه . ( 6 : 205 ) والبصائر : جمع بصيرة ، وهي البراهين الواضحة والحجج النّيّرة . وتكون البصائر جمع بصيرة ، وهي طريق الدّم . والبصيرة : الرّأس أيضا ، وجمعها : بصائر ، ومعناها ظهور الشّيء وبيانه . ( 5 : 79 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 2 : 513 ) البصائر : جمع بصيرة ، وهي الدّلالة الّتي توجب العلم الّذي يبصر به نفس الشّيء على ما هو به . ( 4 : 244 ) الرّاغب : البصر يقال للجارحة النّاظرة ، نحو قوله تعالى :
كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ
القمر : 50 ،
وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ
الأحزاب : 10 ، وللقوّة الّتي فيها . ويقال لقوّة القلب المدركة : بصيرة وبصر ، نحو قوله تعالى :
فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ
ق : 22 ، وقال :
ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى
النّجم : 17 . وجمع البصر : أبصار ، وجمع البصيرة : بصائر ، قال تعالى :
فَما أَغْنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصارُهُمْ
الأحقاف : 26 ، ولا يكاد يقال للجارحة : بصيرة . ويقال من الأوّل : أبصرت ، ومن الثّاني : أبصرته وبصرت به . وقلّما يقال : بصرت في الحاسّة ، إذا لم تضامّه رؤية القلب . وقال تعالى في « الأبصار » :
لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ
مريم : 42 ،
رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا
السّجدة : 12 ،
وَلَوْ كانُوا لا يُبْصِرُونَ
يونس : 43 ،
وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ
الصّافّات : 179 ،
بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ
طه : 96 ، ومنه :
أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي
يوسف : 108 ، أي على معرفة وتحقّق ، وقوله :
بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ
القيامة : 14 ، أي تبصره فتشهد له ، وعليه من جوارحه بصيرة تبصره فتشهد له ، وعليه يوم القيامة كما قال :
تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ
النّور : 24 . والضّرير يقال له : بصير على سبيل العكس ، والأولى أنّ ذلك يقال لما له من قوّة بصيرة القلب لا لما قالوه ، ولهذا لا يقال له : مبصر وباصر ، وقوله عزّ وجلّ :
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ
الأنعام : 103 ، حمله كثير من المسلمين على الجارحة . وقيل : ذلك إشارة إلى ذلك وإلى الأوهام والأفهام ، كما قال أمير المؤمنين رضي اللّه عنه : « التّوحيد أن لا تتوهمّه ، وقال : كلّ ما أدركته فهو غيره » . والباصرة : عبارة عن الجارحة النّاظرة ، يقال : رأيته لمحا باصرا ، أي ناظرا بتحديق ، قال عزّ وجلّ :
فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً
النّمل : 13 ،
وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً
الإسراء : 12 ، أي مضيئة للأبصار ، وكذلك قوله عزّ وجلّ :
وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً
الإسراء : 59 . وقيل : معناه صار أهله بصراء ، نحو قولهم : رجل مخبث ومضعف ، أي أهله خبثاء وضعفاء
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى بَصائِرَ لِلنَّاسِ
القصص : 43 . [ إلى أن قال : ] ويقال : بصّر الجرو : تعرّض للإبصار بفتحة العين . والبصرة : حجارة رخوة تلمع كأنّها تبصر ، أو