سمّيت بذلك لأنّ لها ضوء تبصر به من بعد ، ويقال له :
بصر .
والبصيرة : قطعة من الدّم تلمع ، والتّرس اللّامع .
والبصر : النّاحية ، والبصيرة : ما بين شقّتي الثّوب والمزادة ونحوها الّتي يبصر منها ، ثمّ يقال : بصرت الثّوب والأديم ، إذا خطت ذلك الموضع منه . ( 49 )
الزّمخشريّ : أبصر الشّيء وبصر به وقد بصر بعمله ، إذا صار عالما به ، وهو بصير به وذو بصر وبصارة ، وهو من البصراء بالتّجارة .
وبصّرته كذا وبصّرته به ، إذا علّمته إيّاه . وتبصّر لي فلانا . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وهو مستبصر في دينه وعمله . وعمى الأبصار أهون من عمى البصائر . وبصّر فلان وكوّف . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وما في البصرتين مثله ، وهما البصرة والكوفة .
وما أثخن بصر هذا الثّوب ! وهذا ثوب ماله بصر . وبصر كلّ سماء : مسيرة خمسمئة عام ، وهو الثّخن والغلظ .
ومن المجاز : هذه آية مبصرة . وأبصر الطّريق :
استبان ووضح .
ورتّبت في بستاني مبصرا ، أي ناظرا وهو الحافظ .
وأريته لمحا باصرا ، أي أمرا مفزعا ، وأراني الزّمان لمحا باصرا .
واجعلني بصيرة عليهم ، أي رقيبا وشاهدا ، كقولك :
عينا عليهم .
وأمالك بصيرة في هذا ؟ أي عبرة . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وله فراسة ذات بصيرة وذات بصائر ، وهي الصّادقة . ورأيت عليك ذات البصائر . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وأتيته بين سمع الأرض وبصرها ، أي بأرض خلاء ما يبصرني ولا يسمع بي إلّا هي .
وبصّرته بالسّيف : ضربته فبصر بحاله ، وعرف قدره . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( أساس البلاغة : 23 )
الطّبرسيّ : والأبصار : جمع بصر ، وهو الحاسّة الّتي يدرك بها المبصر . وقد يستعمل بمعنى المصدر ، ويقال : له بصر بالأشياء ، أي علم بها ، وهو بصير بالأمور أي عالم .
( 2 : 422 )
وبصر بالشّيء يبصر ، إذا صار عليما به . وأبصر يبصر ، إذا رأى . ( 4 : 25 )
ابن الأثير : في أسماء اللّه تعالى « البصير » هو الّذي يشاهد الأشياء كلّها ظاهرها وخافيها بغير جارحة .
والبصر في حقّه : عبارة عن الصّفة الّتي ينكشف بها كمال نعوت المبصرات .
وفيه : « فأمر به فبصّر رأسه » أي قطع ، يقال : بصّره بسيفه ، إذا قطعه .
ومنه الحديث : « كان يصلّي بنا صلاة البصر ، حتّى لو أنّ إنسانا رمى بنبلة أبصرها » .
قيل : هي صلاة المغرب ، وقيل : صلاة الفجر ، لأنّهما يؤدّيان وقد اختلط الظّلام بالضّياء . والبصر - هاهنا - بمعنى الإبصار ، يقال : بصر به بصرا .
ومنه الحديث : « بصر عيني وسمع أذني » وقد تكرّر هذا اللّفظ في الحديث ، واختلف في ضبطه ، فروي بصر
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 648
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٦٤٨