وبصرى : موضع بالشّام . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وتنسب إليها السّيوف ، [ ثمّ استشهد بشعر ]
( 2 : 591 )
ابن فارس : الباء والصّاد والرّاء أصلان :
أحدهما : العلم بالشّيء ، يقال : هو بصير به ، ومن هذه البصيرة .
والقطعة من الدّم إذا وقعت بالأرض استدارت . [ ثمّ استشهد بشعر ]
والبصيرة : التّرس فيما يقال . والبصيرة : البرهان .
وأصل ذلك كلّه وضوح الشّيء .
ويقال : رأيته لمحا باصرا ، أي ناضرا بتحديق شديد ، ويقال : بصرت بالشّيء ، إذا صرت به بصيرا عالما ، وأبصرته ، إذا رأيته .
وأمّا الأصل الآخر : فبصر الشّيء : غلظه ، ومنه البصر ، هو أن يضمّ أديم إلى أديم ، يخاطان كما تخاط حاشية الثّوب .
والبصيرة : ما بين شقّتي البيت ، وهو إلى الأصل الأوّل أقرب .
فأمّا البصرة : فالحجارة الرّخوة ، فإذا سقطت الهاء قلت : بصر بكسر الباء ، وهو من هذا الأصل الثّاني .
( 1 : 253 )
أبو هلال : الفرق بين البصير والمستبصر : أنّ البصير على وجهين :
أحدهما : المختصّ بأنّه يدرك المبصر إذا وجد ، وأصله : البصر ، وهو صحّة الرّؤية ، ويؤخذ منه صفة مبصر بمعنى رأى ، والرّأي هو المدرك للمرئيّ ، والقديم رأي بنفسه .
والآخر : البصير ، بمعنى العالم ، تقول منه : هو بصير ، وله به بصر وبصيرة ، أي علم .
والمستبصر هو العالم بالشّيء بعد تطلّب العلم ، كأنّه طلب الإبصار ، مثل المستفهم والمستخبر : المتطلّب للفهم والخبر ، ولهذا يقال : إنّ اللّه بصير ، ولا يقال : مستبصر .
ويجوز أن يقال : إنّ الاستبصار هو أن يتّضح له الأمر حتّى كأنّه يبصره . ولا يوصف اللّه تعالى به ، لأنّ الاتّضاح لا يكون إلّا بعد الخفاء .
الفرق بين البصر والعين : أنّ العين آلة البصر ، وهي الحدقة . والبصر : اسم للرّؤية ، ولهذا يقال : إحدى عينيه عمياء ، ولا يقال : أحد بصريه أعمى . وربّما يجري البصر على العين الصّحيحة مجازا ولا يجري على العين العمياء ؛ فيدلّك هذا على أنّه اسم للرّؤية على ما ذكرنا .
ويسمّى العلم بالشّيء إذا كان جليّا : بصرا ، يقال :
لك فيه بصر ، يراد أنّك تعلمه كما يراه غيرك . ( 64 )
الهرويّ : وفي الحديث : « فأرسلت أمّ معبد إليه شاة فرأى فيها بصرة من لبن » يريد أثرا قليلا يبصره النّاظر إليه .
وفي الحديث : « بصر جلد الكافر أربعون ذراعا » قال سفيان : هو الغلظ . وبصر السّماء : غلظها .
ومنه حديث عبد اللّه : « وبصر كلّ سماء مسيرة خمسمئة عام » .
وفي الحديث : « صلاة المغرب يقال لها : صلاة البصر » . قيل لها ذلك ، لأنّها تؤدّى قبل ظلمة اللّيل الحائلة بين الإبصار والشّخوص .
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 644
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٦٤٤