منهم . ( 4 : 99 )
الرّاغب : أي موضع الخيرات الإلهيّة . ( 44 )
الميبديّ : أي آمرا بالمعروف ، ناهيا عن المنكر ، معلما للخير .
وقيل : ثابتا على دين اللّه ، وأصل البركة : الثّبات .
وقيل : بركته : أنّه كان يحيى الموتى ، ويشفي المرضى حيث كان . ( 6 : 37 )
أبو البركات : منصوب لأنّه مفعول ثان ب « جعل » .
( 2 : 125 )
الفخر الرّازيّ : لقائل أن يقول : كيف جعله ( مباركا ) والنّاس كانوا قبله على الملّة الصّحيحة ، فلمّا جاء صار بعضهم يهودا ، وبعضهم نصارى قائلين بالتّثليث ، ولم يبق على الحقّ إلّا القليل .
والجواب ذكروا في تفسير « المبارك » وجوها :
أحدها : أنّ البركة في اللّغة هي الثّبات ، وأصله من بروك البعير ، فمعناه : جعلني ثابتا على دين اللّه مستقرّا عليه .
وثانيها : أنّه إنّما كان ( مباركا ) لأنّه كان يعلّم النّاس دينهم ، ويدعوهم إلى طريق الحقّ ، فإن ضلّوا فمن قبل أنفسهم لا من قبله .
وروى الحسن عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « أسلمت أمّ عيسى عليها السّلام عيسى إلى الكتّاب ، فقالت للمعلّم : أدفعه إليك على أن لا تضربه .
فقال له المعلّم : اكتب ، فقال : أيّ شيء أكتب ، فقال : اكتب أبجد ، فرفع عيسى عليه السّلام رأسه فقال : هل تدري ما أبجد ؟ فعلاه بالدّرّة ليضربه ، فقال : يا مؤدّب لا تضربني ، إن كنت لا تدري فاسألني فأنا أعلّمك الألف من آلاء اللّه ، والباء من بهاء اللّه ، والجيم من جمال اللّه ، والدّال من أداء الحقّ إلى اللّه » .
وثالثها : البركة : الزّيادة والعلوّ ، فكأنّه قال : جعلني في جميع الأحوال غالبا مفلحا منجحا ، لأنّي ما دمت أبقى في الدّنيا أكون على الغير مستعليا بالحجّة ، فإذا جاء الوقت المعلوم يكرمني اللّه تعالى بالرّفع إلى السّماء .
ورابعها : مبارك على النّاس ؛ بحيث يحصل بسبب دعائي : إحياء الموتى ، وإبراء الأكمه والأبرص .
عن قتادة أنّه رأته امرأة وهو يحيي الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص ، فقالت : طوبى لبطن حملك وثدي أرضعت به ، فقال عيسى عليه السّلام مجيبا لها : طوبى لمن تلا كتاب اللّه واتّبع ما فيه ، ولم يكن جبّارا شقيّا .
( 21 : 214 )
نحوه الشّربينيّ . ( 2 : 425 )
القرطبيّ : أي ذا بركات ومنافع في الدّين والدّعاء إليه ومعلّما له . ( 11 : 103 )
البيضاويّ : نفّاعا معلما للخير . ( 2 : 33 )
نحوه النّسفيّ ( 3 : 34 ) ، ومثله أبو السّعود ( 4 : 239 ) ، ونحوه البروسويّ ( 5 : 331 ) ، وشبّر ( 4 : 117 ) .
الآلوسيّ : [ بعد نقل قول مجاهد والضّحّاك والثّوريّ قال : ]
والأوّل أولى لعمومه . ( 16 : 89 )
القاسميّ : أي كثير الخير حيثما وجدت . أبلّغ وحي ربّي لتقويم النّفوس ، وكبح الشّهوات ، والأخذ بما هو مناط السّعادات . ( 11 : 4136 )
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 386
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٣٨٦