ابن عربيّ :
وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً
هو مقام القلب ، الّذي بارك اللّه فيه بالجمع بين العالمين ، وإدراك المعاني الكلّيّة والجزئيّة ، وأمنه من طوفان بحر الهيولى ، وطغيان مائه . ( 2 : 122 )
القرطبيّ : قال ابن عبّاس ومجاهد : هذا حين خرج من السّفينة ، مثل قوله تعالى :
اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا وَبَرَكاتٍ عَلَيْكَ وَعَلى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ
هود : 48 .
وقيل : حين دخلها ، فعل هذا يكون قوله : ( مباركا ) يعني بالسّلامة والنّجاة .
قلت : وبالجملة ، فالآية تعليم من اللّه عزّ وجلّ لعباده إذا ركبوا وإذا نزلوا أن يقولوا هذا ، بل وإذا دخلوا بيوتهم وسلّموا قالوا .
وروي عن عليّ رضي اللّه عنه أنّه كان إذا دخل المسجد قال : اللّهمّ أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين . ( 12 : 120 )
البيضاويّ : يتسبّب لمزيد الخير في الدّارين .
( 2 : 106 )
نحوه شبّر ( 4 : 273 ) ، والآلوسيّ ( 18 : 28 ) ، والشّربينيّ ( 2 : 578 ) .
أبو السّعود : أي إنزالا أو موضع إنزال ، يستتبع خيرا كثيرا . ( 4 : 412 )
النّهاونديّ : إنزالا مستتبعا لكلّ خير . قيل :
الإنزال المبارك : هو الورود في منزل مأمون من الهواجس النّفسانيّة والوساوس الشّيطانيّة . ( 3 : 167 )
الطّباطبائيّ : ذا خير كثير ثابت ، فإنّه خير المنزلين . ( 15 : 30 )
الحجازيّ : فيه الخير والبركة . ( 18 : 11 )
4 -
وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ .
ق : 9
ابن عبّاس : بالنّبات والمنفعة ، فيه حياة كلّ شيء .
( تنوير المقباس : 438 )
الطّوسيّ : يعني مطرا وغيثا . ( 9 : 360 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 5 : 142 )
الرّاغب : فبركة ماء السّماء هي ما نبّه عليه بقوله :
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ
الزّمر : 21 ، وبقوله تعالى :
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ
المؤمنون : 18 .
ولمّا كان الخير الإلهيّ يصدر من حيث لا يحسّ ، وعلى وجه لا يحصى ولا يحصر ، قيل لكلّ ما يشاهد منه زيادة غير محسوسة : هو مبارك ، وفيه بركة ، وإلى هذه الزّيادة أشير بما روي : « أنّه لا ينقص مال من صدقة » .
لا إلى النّقصان المحسوس حسب ما قال بعض الخاسرين ، حيث قيل له ذلك ، فقال : بيني وبينك الميزان . ( 44 )
البغويّ : كثير الخير ، وفيه حياة كلّ شيء ، وهو المطر . ( 4 : 271 )
نحوه الخازن ( 6 : 194 ) ، وابن الجوزيّ ( 8 : 7 ) ، وشبّر ( 6 : 68 ) .
الميبديّ : أي مطرا يلبث في أجزاء الأرض فينبع طول السّنة . وقيل : مباركا للخلق ، فيه بركات ومنافع . ( 9 : 277 )