الصّدر ، لثبوت الحفظ فيه . ( 2 : 535 )
القشيريّ : بركاته : اتّصال الألطاف والكشوفات ، فمن قصده بهمّته ونزل عليه بقصده ، هداه إلى طريق رشده . ( 1 : 274 )
الزّمخشريّ : كثير الخير لما يحصل لمن حجّه واعتمره ، وعكف عنده وطاف حوله ، من الثّواب وتكفير الذّنوب .
وانتصابه على الحال من المستكنّ في الظّرف ، لأنّ التّقدير : للّذي ببكّة هو ، والعامل فيه المقدّر في الظّرف من فعل الاستقرار . ( 1 : 447 )
نحوه النّسفيّ ( 1 : 170 ) ، والشّربينيّ ( 1 : 233 ) ، وأبو السّعود ( 2 : 5 ) ، والبروسويّ ( 7 : 285 ) ، والقاسميّ ( 4 : 894 ) ، والنّهاونديّ ( 1 : 242 ) .
الطّبرسيّ : يعني كثير الخير والبركة .
وقيل : ( مباركا ) لثبوت العبادة فيه دائما ، حتّى يحكى على أنّ الطّواف به لا ينقطع أبدا .
وقيل : لأنّه يضاعف فيه ثواب العبادة ، عن ابن عبّاس ، ورووا فيه حديثا طويلا .
وقيل : لأنّه يغفر فيه الذّنوب . ويجوز حمله على الجميع ؛ إذ لا تنافي . ( 1 : 478 )
أبو البركات :
مُبارَكاً وَهُدىً
منصوبان على الحال من الضّمير .
ويجوز فيه الرّفع على التّقدير : هو مبارك . ويجوز فيه أيضا الجرّ على الوصف ل ( بيت ) . ( 1 : 212 )
ابن الجوزيّ : أمّا بركته ، ففيه تغفر الذّنوب ، وتضاعف الحسنات ويأمن من دخله . ( 1 : 426 )
الفخر الرّازيّ : فيه مسألتان :
المسألة الأولى : انتصب ( مباركا ) على الحال ، والتّقدير : الّذي استقرّ هو ببكّة مباركا .
المسألة الثّانية : البركة لها معنيان : أحدهما : النّموّ والتّزايد ، والثّاني : البقاء والدّوام . يقال : « تبارك اللّه » لثبوته ، لم يزل ولا يزال . والبركة : شبه الحوض ، لثبوت الماء فيه . وبرك البعير ، إذا وضع صدره على الأرض وثبت واستقرّ .
فإن فسّرنا البركة بالتّزايد والنّموّ ، فهذا البيت مبارك من وجوه : أحدها : أنّ الطّاعات إذا أتي بها في هذا البيت ازداد ثوابها ، قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « فضل المسجد الحرام على مسجدي ، كفضل مسجدي على سائر المساجد » .
ثمّ قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه » فهذا في الصّلاة .
وأمّا الحجّ فقال عليه الصّلاة والسّلام : « من حجّ ولم يرفث ولم يفسق ، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه » .
وفي حديث آخر : « الحجّ المبرور ليس له جزاء إلّا الجنّة » ومعلوم أنّه لا أكثر بركة ممّا يجلب المغفرة والرّحمة .
وثانيها : قال القفّال رحمه اللّه تعالى : ويجوز أن يكون بركته ما ذكر في قوله تعالى :
يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ
القصص : 57 ، فيكون كقوله :
إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ
الإسراء : 1 .
وثالثها : أنّ العاقل يجب أن يستحضر في ذهنه أنّ الكعبة كالنّقطة ، وليتصوّر أنّ صفوف المتوجّهين إليها في الصّلوات كالدّوائر المحيطة بالمركز .