كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
القصص : 57 .
وقال بعضهم : إنّ ( مباركا ) يشمل البركات الحسّيّة والمعنويّة ، وما اخترناه هو المتبادر . ( 4 : 7 )
نحوه المراغيّ . ( 4 : 7 )
الطّباطبائيّ : المباركة « مفاعلة » من البركة ، وهي الخير الكثير . فالمباركة : إفاضة الخير الكثير عليه وجعله فيه .
وهي وإن كانت تشمل البركات الدّنيويّة والأخرويّة ، إلّا أنّ ظاهر مقابلتها مع قوله :
هُدىً لِلْعالَمِينَ
أنّ المراد بها إفاضة البركات الدّنيويّة ، وعمدتها : وفور الأرزاق ، وتوفّر الهمم ، والدّواعي إلى عمرانه بالحجّ إليه ، والحضور عنده ، والاحترام له وإكرامه .
فيؤول المعنى إلى ما يتضمّنه قوله تعالى في دعوة إبراهيم :
رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ . . .
الآية ( 3 : 350 )
الحجازيّ : هو مبارك كثير الخيرات ؛ إذ هو بصحراء جرداء ، وتجبى إليه ثمرات كلّ شيء ، ففيه الفواكه ومن خيرات اللّه الشّيء الكثير ، ولا مانع أن يكون كثير البركة في الثّواب والأجر . ( 4 : 5 )
2 -
وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا .
مريم : 31
النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : نفّاعا حيث كنت .
( الزّمخشريّ 2 : 508 )
نحوه مجاهد . ( الطّبريّ 16 : 80 )
ابن عبّاس : معلما للخير . ( 255 )
نحوه مجاهد ( الطّبريّ 16 : 81 ) ، والضّحّاك ( ابن عطيّة 4 : 14 ) ، والزّجّاج ( 3 : 328 ) .
الضّحّاك : قاضيا للحوائج . ( الآلوسيّ 16 : 89 )
الحسن : أكمله اللّه تعالى عقلا واستنبأه طفلا .
( الآلوسيّ 16 : 89 )
الثّوريّ : معلم الخير ، آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر . ( الآلوسيّ 16 : 89 )
الطّبريّ : اختلف أهل التّأويل في معنى ذلك ، فقال بعضهم : معناه : وجعلني نفّاعا .
وقال آخرون : كانت بركته الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر .
وقال آخرون : معنى ذلك : جعلني معلم الخير .
( 16 : 80 )
الفرّاء : يتعلّم منّي حيثما كنت . ( 2 : 167 )
الطّوسيّ : قيل : نفّاعا ، والبركة : نماء الخير ، والمبارك : الّذي ينمى الخير به .
والتّبرّك : طلب البركة بالشّيء ، وأصله : التّبرّك من البرك ، وهو ثبوت الطّير على الماء . ( 7 : 124 )
القشيريّ : أي نافعا للخلق ، يرشدهم إلى أمور دينهم ، ويمنعهم من ارتكاب الزّلّة الّتي فيها هلاكهم ، ومن استضاء بنوره نجا . فهذه بركاته الّتي كانت تصل إلى الخلق .
ومن بركاته إغاثة الملهوث ، وإعانة الضّعيف ، ونصرة المظلوم ، ومواساة الفقير ، وإرشاد الضّالّ ، والنّصيحة للخلق ، وكفّ الأذى عنهم ، وحمل الأذى