به إذا أعمل . ( 1 : 241 )
الهرويّ : يقال : إنّما سمّي بردا ، لأنّه يبرد وجه الأرض ، أي يقشر ، وقد برد القوم ، وغيث برد .
وابردت السّحابة : جاءت ببرد .
وفي الحديث : « أصل كلّ داء البردة » يعني الطّناة والتّخمة والثّقلة على المعدة ، سمّيت « بردة » لأنّها تبرّد المعدة ، فلا تستمرئ الطّعام .
وفي الحديث : « إذا أبردتم إليّ بريدا . . . » يقول : إذا أرسلتم إليّ رسولا ، والبريد : الرّسول . [ ثمّ استشهد بشعر ]
ويقال : الحمّى بريد الموت . وسكك البريد : كلّ سكّة منها بريد . وقيل لدابّة البريد : بريد ، لسيره في البريد .
ومنه الحديث : « إنّي لا أحبس البرد » يقول : إنّي لا أحبس الرّسل الواردين عليّ من الملوك والأطراف .
وفي الحديث : « أنّه لمّا تلقّاه بريدة الأسلميّ في طريق المدينة ، قال له : من أنت ؟ قال : أنا بريدة . فقال لأبي بكر : برد أمرنا وصلح » .
قوله : « برد أمرنا » أي سهل ، ومنه قوله : « الصّوم في الشّتاء الغنيمة الباردة » أي لا تعب فيه ولا مشقّة . وكلّ محبوب عندهم بارد ، ومنه قولهم : اللّهمّ برّد عليه مضجعه .
ويحتمل أن يكون معناه ثبت أمرنا واستقام ، يقال :
برد عليّ حقّ فلان : أي ثبت .
وفي الحديث : « لا تبرّدوا عن الظّالم » أي لا تشتموه فتخفّفوا عنه ، وتسهّلوا عليه من عقوبة ذنبه .
وهذا كما قال لعائشة رضي اللّه عنها ، وسمعها تدعو على سارق ، فقال : « لا تسبّخي عنه بدعائك عليه » يقول : لا تخفّفي .
وفي حديث عمر رضي اللّه عنه : « شرب النّبيذ بعد ما برد » أي سكن وفتر ، يقال : جدّ في الأمر ثمّ برد ، أي فتر .
ويقال : سمّي النّوم بردا ، لأنّه يرخي المفاصل ويسكّن الحركات .
وفي الحديث : « من صلّى البردين دخل الجنّة » البردان والأبردان : الغداة والعشيّ .
وأمّا حديثه : « أبردوا بالظّهر » . فالإبراد : انكسار الوهج . وقال بعض أهل اللّغة : أراد : صلّوها في أوّل وقتها ، وبرد النّهار : أوّله .
وفي الحديث : « وعلى ابن عمر يوم الفتح بردة فلوت » . قال شمر : البردة : هي الشّملة المخطّطة ؛ وجمعها :
برد ، وهي النّمرة .
وفي حديث عمر : « قال : فهبره بالسّيف حتّى برد » يعنى مات . ( 1 : 151 - 153 )
أبو سهل الهرويّ : البرود : اسم لكلّ ما بردت به شيئا ، ومنه قيل للكحل الّذي تكحل به العين لتبرد من وجعها : برود . ( 48 )
وأجد إبردة ، أي بردا ورطوبة تفتّر عن الجماع .
( 52 )
ابن سيدة : البرد : ضدّ الحرّ .
برد الشّيء يبرد برودة .
وماء برد ، وبارد ، وبرود ، وبراد .
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 178
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص١٧٨