والمبرد : ما برد به ، وهو السّوهان بالفارسيّة .
والبرديّ : نبت ، واحدته برديّة ، قال الأعشى :
كبرديّة الغيل وسط الغري * ف قد خالط الماء منها السّريرا
السّرير : ساق البرديّ ، وقيل : قطنه .
وبردى : نهر بدمشق . قال حسّان :
يسقون من ورد البريص عليهم * بردى يصفّق بالرّحيق السّلسل
أراد ماء بردى .
والبردان : موضع ، قال ابن ميّادة :
ظلّت بنهي البردان تغتسل * تشرب منه نهلات وتعل
وبرديّا : موضع أيضا ، وقيل : نهر ، وقيل : هو نهر دمشق ، والأعرف أنّه بردى ، كما تقدّم . ( 9 : 319 )
البرديّ : نبات يعمل منه الحصر ، ونباته كنبات النّخلة إلّا أنّها لا تطول . ولها شحمة بيضاء تتمصّخ فتؤكل ، وهي من الأغلاث .
وما كان منه في الماء فهو أبيض ، وما فوق ذلك فهو أخضر ، الواحدة : برديّة . ( الإفصاح 2 : 1120 )
الرّاغب : أصل البرد خلاف الحرّ ، فتارة يعتبر ذاته ، فيقال : برد كذا ، أي اكتسب بردا ، وبرد الماء كذا ، أي كسبه بردا ، نحو :
* ستبرد أكبادا وتبكي بواكيا *
ويقال : برّده أيضا - وقيل : قد جاء « أبرد » ، وليس بصحيح - ومنه البرّادة لما يبرّد الماء .
ويقال : برد كذا ، إذا ثبت ثبوت البرد . واختصاص الثّبوت بالبرد كاختصاص الحركة بالحرّ ، فيقال : برد كذا ، أي ثبت ، كما يقال : برد عليه دين . [ ثمّ استشهد بشعر ]
يقال : لم يبرد بيدي شيء ، أي لم يثبت .
وبرد الإنسان : مات ، وبرده : قتله ، ومنه : السّيوف البوارد ، وذلك لما يعرض للميّت من عدم الحرارة بفقدان الرّوح ، أو لما يعرض له من السّكون .
وقولهم للنّوم : برد ، إمّا لما يعرض من البرد في ظاهر جلده ، أو لما يعرض له من السّكون . وقد علم أنّ النّوم من جنس الموت ، لقوله عزّ وجلّ :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها
الزّمر : 42 ، وقال :
لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً
النّبأ : 24 ، أي نوما .
وعيش بارد ، أي طيّب اعتبارا بما يجد الإنسان من اللّذّة في الحرّ من البرد ، أو بما يجد فيه من السّكون .
والأبردان : الغداة والعشيّ ، لكونهما أبرد الأوقات في النّهار .
والبرد : ما يبرد من المطر في الهواء ، فيصلب . وبرد السّحاب اختصّ بالبرد ، وسحاب أبرد وبرد : ذو برد ، قال اللّه تعالى :
وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ
النّور : 43 .
والبرديّ : نبت ينسب إلى البرد لكونه نابتا به .
وقيل : أصل كلّ داء البردة ، أي التّخمة ؛ وسمّيت بذلك لكونها عارضة من البرودة الطّبيعيّة الّتي تعجز عن الضّمّ .
والبرود يقال : لما يبرد به ولما يبرد ، فتارة يكون فعولا في معنى فاعل ، وتارة في معنى مفعول ، نحو ماء