مَوْتِها
بعث الأموات ، فذكر ذلك ترغيبا في الخشوع والخضوع وزجرا عن القساوة . ( 29 : 230 )
القرطبيّ : أي ( يحيى الأرض ) الجدبة ( بعد موتها ) بالمطر .
وقال صالح المريّ : المعنى يلين القلوب بعد قساوتها .
وقال جعفر بن محمّد [ عليهما السّلام ] : يحييها بالعدل بعد الجور .
وقيل : المعنى فكذلك يحيي الكافر بالهدى إلى الإيمان بعد موته بالكفر والضّلالة .
وقيل : كذلك يحيي اللّه الموتى من الأمم ، ويميّز بين الخاشع قلبه وبين القاسي قلبه .
قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
الحديد : 17 ، أي إحياء اللّه الأرض بعد موتها دليل على قدرة اللّه ، وأنّه لمحيي الموتى .
( 17 : 252 )
الشّربينيّ : أي على سبيل التّجديد والاستمرار ، كما تشاهدونه ( الأرض ) ، أي بالنّبات ( بعد موتها ) ، أي يبسها ، تمثيل لإحياء الأموات بجميع أجسادهم وإضافة الأرواح عليها ، كما فعل بالنّبات وكما فعل بالأجسام أوّل مرّة ، ولإحياء القلوب القاسية بالذّكر والتّلاوة ، فاحذروا سطوته وأخشوا غضبه وارجوا رحمته لإحياء القلوب ، فإنّه قادر على إحيائها بروح الوحي كما أحيا الأرض بروح الماء ، لتصير بإحيائها بالذّكر خاشعة بعد قسوتها ، كما صارت الأرض رابية بعد خشوعها وموتها .
( 4 : 209 )
الطّباطبائيّ : قوله تعالى : « اعلموا ان الله » إلخ ، في تعقيب عتاب المؤمنين على قسوة قلوبهم بهذا التّمثيل تقوية لرجائهم وترغيب لهم في الخشوع .
ويمكن أن يكون من تمام العتاب السّابق ، ويكون تنبيها على أنّ اللّه لا يخلّي هذا الدّين على ما هو عليه من الحال ، بل كلّما قست قلوب وحرموا الخشوع لأمر اللّه جاء بقلوب حيّة خاشعة له ، يعبد بها كما يريد .
( 19 : 161 )
7 -
وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها وَأَخْرَجْنا مِنْها حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ .
يس : 33
الطّبريّ : يقول تعالى ذكره : ودلالة لهؤلاء المشركين على قدرة اللّه على ما يشاء ، وعلى إحيائه من مات من خلقه ، وإعادته بعد فنائه ، كهيئته قبل مماته ، إحياؤه الأرض الميتة الّتي لانبت فيها ولا زرع ، بالغيث الّذي ينزله من السّماء حتّى يخرج زرعها ، ثمّ إخراجه منها الحبّ . ( 23 : 4 )
الطّوسيّ : يعني هي الأرض ( الميتة ) القحطة المجدبة ، وهي الّتي لا تنبت ( أحييناها ) بالنّبات .
( 8 : 457 )
مثله الطّبرسيّ . ( 4 : 423 )
الميبديّ : أي اليابسة ( أحييناها ) بالمطر .
( 8 : 225 )
الزّمخشريّ : ( أحييناها ) استئناف بيان لكون الأرض الميتة آية ، وكذلك
نَسْلَخُ
يس : 37 .
ويجوز أن توصف الأرض واللّيل بالفعل ، لأنّه أريد بهما الجنسان مطلقين لا أرض وليل بأعيانهما ، فعوملا معاملة النّكرات في وصفهما بالأفعال ، ونحوه :