من السّماء لم يدر أين يغرس ولا أين يقع المطر .
( 7 : 334 )
البروسويّ : اليابسة الجامدة ، ( أحييناها ) استئناف مبيّن لكيفيّة كون الأرض الميتة آية ، كأنّ قائلا قال :
كيف تكون آية ؟ فقال : أحييناها .
والإحياء في الحقيقة إعطاء الحياة ، وهي صفة تقتضي الحسّ والحركة ، والمعنى هاهنا هيّجنا القوى النّامية فيها وأحدثنا نضارتها بأنواع النّباتات في وقت الرّبيع ، بإنزال الماء من بحر الحياة ، وكذلك النّشور ، فإنّا نحيي الأبدان البالية المتلاشية في الأجداث بإنزال رشحات من بحر الجود ، فنعيدهم أحياء كما أبدعناهم أوّلا من العدم . ( 7 : 391 )
الطّباطبائيّ :
وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها ،
وإن كان ظاهره أنّ « الآية » هي الأرض إلّا أنّ الجملتين توطئتان لقوله :
وَأَخْرَجْنا مِنْها حَبًّا
إلخ ، ومسوقتان للإشارة إلى أنّ هذه الأغذية النّباتيّة من آثار نفخ الحياة في الأرض الميتة ، وتبديلها حبّا وثمرا يأكلون من ذلك ، فالآية بنظر هي الأرض الميتة من حيث ظهور هذه الخواصّ فيها ، وتمام تدبير أرزاق النّاس بها . ( 17 : 85 )
دابّة الأرض
فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ . . .
سبأ : 14
ابن عبّاس : الأرضة تأكل عصاه .
( الطّبريّ 22 : 73 )
مثله مجاهد ( 2 : 524 ) ، والطّبريّ ( 22 : 73 ) ، والطّوسيّ ( 8 : 384 ) ، والبغويّ ( 5 : 235 ) ، والطّباطبائيّ ( 16 : 363 ) .
ابن السّكّيت : إنّها دويبّة سوداء الرّأس وسائرها أحمر ، تتّخذ لنفسها بيتا مربّعا من دقاق العيدان ، تضمّ بعضها إلى بعض بلعابها ، ثمّ تدخل فيه وتموت .
( الآلوسيّ 22 : 121 )
الزّمخشريّ : ( دابّة الأرض ) : الأرضة ، وهي الدّويبّة الّتي يقال لها : السّرفة ، و ( الأرض ) فعلها فأضيف إليه ، يقال : أرضت الخشبة أرضا ، إذا أكلتها الأرضة .
وقرئ بفتح الرّاء من : أرضت الخشبة أرضا ، وهو من باب : فعلته ففعل ، كقولك : أكلت القوادح الأسنان أكلا فأكلت أكلا . ( 3 : 283 )
نحوه البيضاويّ ( 2 : 257 ) ، والنّسفيّ ( 3 : 321 ) .
القرطبيّ : وفي ( دابّة الأرض ) قولان :
أحدهما : أنّها الأرضة ، قاله ابن عبّاس ، ومجاهد وغيرهما .
وقد قرئ ( دابّة الأرض ) بفتح الرّاء ، وهو جمع الأرضة ، ذكره الماورديّ .
الثّاني : أنّها دابّة تأكل العيدان . ( 14 : 280 )
النّيسابوريّ : الأرض : مصدر أرضت الخشبة أرضا ، إذا أكلتها الأرضة . ( 22 : 45 )
أبو حيّان :
دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ
هي سوسة الخشب ، وهي الأرضة .
وقيل : ليست سوسة الخشب ، لأنّ السّوسة ليست من دوابّ الأرض بل هذه حيوان من الأرض ، شأنه أن