2 -
وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . .
المنافقون : 7
مقاتل : يعني مفاتيح الرّزق والمطر والنّبات .
( الفخر الرّازيّ 30 : 17 )
الطّبريّ : يقول : وللّه جميع ما في السّماوات والأرض من شيء ، وبيده مفاتيح خزائن ذلك ، لا يقدر أحد أن يعطي أحدا شيئا إلّا بمشيئته . ( 28 : 11 )
الطّوسيّ : بمعنى له مقدوراته في السّماوات والأرض ، لأنّ فيها كلّ ما يشاء إخراجه ، وله خزائن السّماوات والأرض يخرج منهما ما يشاء ، وهي داخلة في مقدوراته ، والخزانة - بكسر الخاء - ، موضع يخبأ فيه الأمتعة ، وإذا كان للّه خزائن السّماوات والأرض ، فلا يضرّك يا محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - ترك إنفاقهم ، بل لا يضرّون إلّا أنفسهم دون أولياء اللّه والمؤمنين الّذين يسبّب اللّه قوّتهم ، ولو شاء اللّه تعالى لأغنى المؤمنين ، ولكن فعل ما هو أصلح لهم ، وتعبّدهم بالصّبر على ذلك لينالوا منزلة الثّواب
وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ
ذلك على الحقيقة ، لجهلهم بعقاب اللّه تعالى . ( 10 : 14 )
مثله الطّبرسيّ . ( 5 : 295 )
الفخر الرّازيّ : قال أهل المعاني : خزائن اللّه تعالى مقدوراته ، لأنّ فيها كلّ ما يشاء ممّا يريد إخراجه .
وقال الجنيد : خزائن اللّه تعالى في السّماوات الغيوب ، وفي الأرض القلوب ، وهو علّام الغيوب ومقلّب القلوب . ( 30 : 17 )
الآلوسيّ : ردّ وإبطال لما زعموا من أنّ عدم إنفاقهم على من عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يؤدّي إلى انفضاضهم عنه عليه الصّلاة والسّلام ، ببيان أنّ خزائن الأرزاق بيد اللّه تعالى خاصّة ، يعطي منها من يشاء ويمنع من يشاء .
( 28 : 115 )
الطّباطبائيّ : جواب عن قولهم : ( لا تنفقوا ) إلخ ، أي إنّ الدّين دين اللّه ولا حاجة له إلى إنفاقهم ، فله خزائن السّماوات والأرض ، ينفق منها ويرزق من يشاء كيف يشاء ، فلو شاء لأغنى الفقراء من المؤمنين ، لكنّه تعالى يختار ما هو الأصلح ، فيمتحنهم بالفقر ويتعبّدهم بالصّبر ، ليؤجرهم أجرا كريما ويهديهم صراطا مستقيما ، والمنافقون في جهل من ذلك . ( 19 : 282 )
إحياء الأرض وعمارتها
1 -
. . . وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها . . .
البقرة : 164
الطّبريّ : إحياؤها : عمارتها وإخراج نباتها ، والهاء الّتي في ( به ) عائدة على الماء ، والهاء والألف في قوله :
بَعْدَ مَوْتِها
على الأرض . وموت الأرض : خرابها ودثور عمارتها ، وانقطاع نباتها الّذي هو للعباد أقوات ، وللأنام أرزاق . ( 2 : 64 )
نحوه الطّوسيّ . ( 2 : 55 )
الماورديّ : إحياؤها بذلك قد يكون من وجهين :
أحدهما : ما تجري به أنهارها ، وعيونها .
والثّاني : ما ينبت به من أشجارها وزروعها ، وكلا هذين سبب لحياة الخلق من ناطق وبهم . ( 1 : 217 )
الطّبرسيّ : أي فعمّر به الأرض بعد خرابها لأنّ الأرض إذا وقع عليها المطر أنبتت ، وإذا لم يصبها مطر لم تنبت ولم يتمّ نباتها ، فكانت من هذا الوجه كالميّت .