وتعظيم حقّها ، وأنّ من عظم منزلتها أنّها لو عرضت على الجبال والسّماوات والأرض مع عظمها ، وكانت تعلم بأمرها لأشفقت منها ، غير أنّه خرج مخرج الواقع ، لأنّه أبلغ من المقدّر . ( 8 : 367 )
البغويّ : قال بعض أهل العلم : ركّب اللّه عزّ وجلّ فيهنّ العقل والفهم حين عرض الأمانة عليهنّ حتّى عقلن الخطاب وأجبن بما أجبن . ( 5 : 229 )
وهناك أبحاث أخر راجع « ع ر ض » و « أم ن »
خزائن الأرض
1 -
قالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ .
يوسف : 55
ابن زيد : كان لفرعون خزائن كثيرة غير الطّعام ، فأسلم سلطانه كلّه إليه ، وجعل القضاء إليه ، أمره وقضاؤه نافذ . ( الطّبريّ 13 : 5 )
شيبة الضّبّيّ : على حفظ الطّعام .
( الطّبريّ 13 : 5 )
الطّبريّ : يقول جلّ ثناؤه : قال يوسف للملك :
اجعلني على خزائن أرضك ، وهي جمع خزانة ، والألف واللّام دخلتا في ( الأرض ) خلفا من الإضافة . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 13 : 5 )
الطّوسيّ : يعني أرضك ، الألف واللّام يعاقبان حرف الكناية ، وأراد بذلك الأرض الّتي هي ملكه ، ويجمع فيها ماله وطعامه . طلب إليه ذلك ليحفظ ذلك عمّن لا يستحقّه ويوصله إلى الوجوه الّتي يجب صرف الأموال لها ، فلذلك رغب إلى الملك فيه . لأنّ الأنبياء لا يجوز أن يرغبوا في جمع أموال الدّنيا إلّا لما قلناه .
( 6 : 157 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 3 : 243 )
الفخر الرّازيّ : أي على خزائن أرض مصر ، وأدخل الألف واللّام على ( الأرض ) ، والمراد منه :
المعهود السّابق .
روى ابن عبّاس رضي اللّه عنهما عن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم في هذه الآية أنّه قال : « رحم اللّه أخي يوسف لو لم يقل :
اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ
لاستعمله من ساعته ، لكنّه لمّا قال ذلك أخّره عنه سنة » .
وأقول : هذا من العجائب لأنّه لمّا تأبّى عن الخروج من السّجن سهّل اللّه عليه ذلك على أحسن الوجوه ، ولمّا تسارع في ذكر الالتماس أخّر اللّه تعالى ذلك المطلوب عنه . وهذا يدلّ على أنّ ترك التّصرّف والتّفويض بالكلّيّة إلى اللّه تعالى أولى . ( 18 : 160 )
البروسويّ : أرض الجسد ، فإنّ للّه تعالى في كلّ شيء وعضو من أعضاء ظاهر الجسد وباطنه خزانة من القهر واللّطف ، فيها نعمة أخرى كالعين فيها نعمة البصر ، فإن استعملها في رؤية العين ورؤية الآيات والصّنائع فيجد اللّطف وينتفع به ، وإن استعملها في مستلذّاتها وشهوات النّفس ولم يحفظ نفسه منها فيجد القهر ويضرّه ذلك ، فقس الباقي على هذا المثال . ولهذا قال يوسف :
إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ
( 4 : 282 )
الآلوسيّ : أي أرض مصر ، وفي معناه قول بعضهم : أي أرضك الّتي تحت تصرّفك .
وقيل : أراد بالأرض الجنس ، وبخزائنها الطّعام الّذي يخرج منها . ( 13 : 5 )