في تفسير سورة « حم السّجدة » محتمل آخر غيرها .
وربّما قيل : إنّ المراد بقوله :
وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ
أنّه خلق من الأرض شيئا هو مثل السّماوات السّبع ، وهو الإنسان المركّب من المادّة الأرضيّة ، والرّوح السّماويّة الّتي فيها نماذج سماويّة ملكوتيّة .
( 19 : 326 )
عبد الكريم الخطيب : هو عرض لقدرة اللّه وبسطة سلطانه على هذا الوجود ، وأنّه سبحانه خلق سبع سماوات وخلق من الأرض سبع أرضين وليست المثليّة الّتي بين السّماوات والأرض مثليّة في القدر والحجم ، وإنّما هي مثليّة في التّنوّع والاختلاف ، فكما أنّ لكلّ سماء نظاما مختلفا عن الأخريات كمّا وكيفا ، كذلك لكلّ إقليم من أقاليم الأرض أو كلّ طبقة من طبقاتها نظام ، يختلف عمّا سواه قدرا وكيفا .
ومن النّظر في خلق السّماوات والأرض ، يتبيّن ما للّه سبحانه وتعالى من قدرة ، وماله سبحانه من علم قائم على هذه العوالم ، يضبطها ويدبّر أمرها . . . ( 14 : 1020 )
فضل اللّه :
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ ،
فهناك أرضون سبع ، لم يتحدّث عن عددها إلّا في هذه الآية ، بينما تحدّث في أكثر من آية عن السّماوات السّبع ، ولكن لم يعرف ما هو المراد بالأرضين السّبع ، فهل هناك سبع كرات من نوع الأرض الّتي نحن عليها ، والّتي نحن عليها إحداها ، أو الأرض الّتي نحن عليها سبع طبقات محيطة ببعضها البعض . والطّبقة العليا بسيطها الّذي نحن عليه ، أو المراد الأقاليم السّبعة الّتي قسّموا إليها المعمور من سطح الكرة ؟ وجوه ، ذهب إلى كلّ منها جمع ، ولكن لا طريق لنا إلى معرفة ذلك ، لأنّ اللّه أجمل لنا ذلك ، ولم تفصّله لنا السّنّة في ما صحّ منها .
( 22 : 301 )
ما دامت السّماوات والأرض
خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ . . .
هود : 107
الميبديّ : قالوا :
السَّماواتُ
هنا إطباق جهنّم
وَالْأَرْضُ
إدراكها .
وفي الآية الأخرى ، هود : 108
السَّماواتُ
إطباق الجنّة
وَالْأَرْضُ
تربتها .
والأصحّ : أنّهما كناية عن التّأبيد ، كما يقال :
لا أكلّمك ولا أفعل ذلك ما ذرّ شارق ، وطلع كوكب ، وهبّت ريح ، وحتّى يعود اللّبن في الضّرع ، وحتّى يعود أمس ، ويبيض الغراب ، وحتّى يرجع السّهم على فوقه .
( 4 : 448 )
النّيسابوريّ : ما دامت سماوات الأرواح والقلوب وأرض النّفوس البشريّة . ( 12 : 74 )
وفيه أبحاث أخر راجع « دوم »
جنود السّماوات والأرض
1 -
وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً .
الفتح : 4
ابن عبّاس : يعني الملائكة والجنّ والإنس والشّياطين . ( الطّبرسيّ 5 : 111 )
الإمام الباقر عليه السّلام : كان كلّ شيء ماء وكان عرشه على الماء ، فأمر اللّه عزّ ذكره الماء فاضطرم نارا ، ثمّ أمر