ويعني « يعوق » - الوارد ذكره في الآية المارّة الذّكر - الحافظ والحارس ، وكان إله عرب اليمن ، وعبد في جنوب شبه الجزيرة العربيّة في العصور القديمة ، انظر « الأصنام ص 57 » .
وكانت عبادة « سواع » محصورة عند قبيلة « هذيل » في « ينبع » ، وكان له معبد ، ولم يعرف اشتقاقا لاسمه أيضا ، انظر « الأصنام ص 10 و 57 » .
وكان أعظم الآلهة عندهم « هبل » إله أهل مكّة « قريش » ، وكان بصورة إنسان كامل منصوبا في الكعبة ، ويدعونه بربّ البيت . وكان عند قدميه سبعة سهام « قداح » وضعوها للتّفأّل . وكان الكهنة يتفأّلون برميها للإقدام على عمل أو الجواب عن سؤال ، حول مولود أو مسافر وغير ذلك من الأمور الّتي يحصل فيها التّرديد والانتظار ، وكانوا يخبرون بالغيب .
وقد ورد في أخبار العرب أنّ رجلا يدعى « عمرو بن لحيّ الخزاعيّ » جلب الصّنم « هبل » إلى مكّة من بلاد « مواب » وأثبتت التّحقيقات الأخيرة أيضا أنّ القبائل العربيّة الشّماليّة أخذت عبادة الصّنم « هبل » من القبائل الّتي كانت تسكن بادية الشّام كالأنباط .
ولمّا انتصر مشركو قريش على المسلمين في غزوة أحد نادى أبو سفيان قائد جيش أهل مكّة بأعلى صوته :
اعل هبل ، أي علا دينك يا هبل ! فأجابه المسلمون : اللّه أعلى وأجلّ ! وعندما دخل النّبيّ محمّد صلّى اللّه عليه واله مكّة في عام الفتح ، دخل الكعبة وحطّم « هبل » أوّلا ، ثمّ حطّم سائر الأصنام وهو يردّد هذه الآية :
جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً ،
الإسراء : 81 ، انظر « الأصنام ص 31 » .
وكان أهل مكّة يعبدون أصناما أخرى أيضا ، منها « أساف » و « نائلة » ، وكانا يمثّلان رجلا وامرأة عاريين ، وقيل : جلبوهما من جنوب الجزيرة العربيّة إلى الحجاز ، انظر « الأصنام ص . 9 و 29 » .
ومن آلهة عرب الشّمال « البعل » وكان يعبد في شمال الجزيرة العربيّة من قبل الأقوام السّاميّة أيضا سنين طوال ، وورد ذكره في الآثار المكتوبة باسم « سينا » . ولا يزال أحد المنازل الواقعة بين الشّام والمدينة يعرف باسم « شرف البعل » ، ويبدو أنّه اكتسب تسميته من اسم البعل من الأزمنة القديمة . والبعل عند السّاميّين هو إله المياه والعيون والآبار ، وذكر البعل في التّوراة بأنّه إله الفينيقيّين ، وورد ذكره في القرآن أيضا عند ذكر قوم « إلياس » في قوله تعالى :
أَ تَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ
الصّافّات : 125 .
( نه گفتار در تاريخ أديان : 253 - 264 )
ايزوتسو : 1 - كلمة « اللّه » ومعانيها الأساسيّة والنّسبيّة :
اللّه أسمى كلمة أساسيّة في القرآن ، ولا تسمو عليها أيّ كلمة أخرى من حيث الرّتبة والأهمّيّة . وإنّ رؤية القرآن أساسا أنّ اللّه مركز الكون ، فمن الطّبيعيّ أن يصوّر هذا الكتاب اللّه مهيمنا على الجميع .
إنّ ربّ القرآن نظير ربّ الفلسفة اليونانيّة ، فهو كامل وغنيّ وذو جلال وواحد ووحيد وليس من جنس البشر ، له أثر فعّال في أفعال العباد .
لفظ « اللّه » مشترك بين الجاهليّة والإسلام ، وبعبارة