تقال في الأضاحيّ ، فانظر
rehizdloG
في مجلّة :
hcslleseG lnegroM . hcstueD . d . rhcstieZ
( العدد 38 ، ص 95 وما بعدها ، )
[ بول
lhuB . F
] ( 2 : 592 )
على أصغر حكمت : عبد البدو الّذين يجوبون الصّحاري وعرب الجزيرة العربيّة أحجارا ورموزا مقدّسة ، وكانت عبادة الأصنام تشكّل أصول عقائدهم الدّينيّة ، ونذكر أدناه نبذة مختصرة عنها :
1 - عبادة الأجرام السّماويّة وقوى الطّبيعة الفعّالة :
كانت عبادة الشّمس والقمر والنّجوم رائجة وذا أهمّيّة في المرحلة البدائيّة عند العرب ، وكانت هذه العبادة واضحة المعالم في جنوب الجزيرة العربيّة - مهد حضارة سبأ في اليمن - فعبدت كثير من القبائل الجنوبيّة الإلهة « الشّمس » والإله « القمر » ، وشيّدوا لهما معابد .
وكان اسم « عبد الشّمس » من الأسماء المتداولة في العصر الجاهليّ ، وسمّوا أيضا اسم « عبد الشّارق » أي عبد الشّمس الطّالعة ، وكذا « عبد النّجم » و « عبد الثّريّا » أحيانا . وقوله في القرآن :
وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى
النّجم : 49 ، إشارة إلى هذا الكوكب الّذي عكف العرب على عبادته . ومن الكواكب الأخرى المعبودة كوكب « الزّهرة » الّذي أطلقوا عليه اسم « العزّى » ، وكانت تعدّ أعزّ الآلهة عندهم ، وعبادتها أكثر رواجا بينهم . وقد حكى المورّخون اليونانيّون والسّريانيّون منذ القدم انتشار عبادة « العزّى » في الجزيرة العربيّة ، وكيف كانوا يضحّون بالقرابين لكوكب « الصّباح » ، ويطلبون منه الخير .
وكانت عبادة « العزّى » سائدة في جزيرة العرب قبل ظهور الإسلام بقرن تماما ، وكان أحد أعمام النّبيّ صلّى اللّه عليه واله يدعى باسم « عبد العزّى » ، وهو أبو لهب ، وورد ذكر « العزّى » في القرآن الكريم ، بقوله تعالى :
أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى * وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى * أَ لَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى
النّجم : 19 - 21 ، وذكر اللّه في هذه الآية ثلاثة آلهة للعرب ، وكانوا يعدّونها بنات اللّه . وكان بين مكّة والطّائف موضع يدعى « النّخلة » ، شيّدوا فيه معبدا لصنم يحمل هذا الاسم « العزّى » ، وفيه ثلاث أشجار . وكانوا قبل طلوع فجر الإسلام يعبدونه كإله موجود لا ككوكب « الصّباح » ، ولا زالت عبادة القمر سارية إلى يومنا هذا عند البدو وأغلب سكّان الصّحراء ؛ حيث يعتبرونه إلها رحيما ؛ لأنّه يجلب لهم الرّاحة والأمان ، فيقودون أغنامهم نحو المراعي ، وهو السّبب في سقوط النّدى ونموّ الأعشاب ، ولكنّ شمس الصّحراء تأتي عليها وتفنيها .
وأمّا « قزح » فكان يعدّ عندهم إله الطّوفان ، وقوسه معروف حاليّا في اللّغة الفارسيّة أيضا ، ويستعمل مكان « قوس قزح » ، وقد ذكره الشّاعر « منوچهري » في إحدى قصائده . وكان له مكان خاصّ في صحن الكعبة يعرف باسمه ، وكان العرب في الجاهليّة يشعلون النّار هناك لعبادته .
1 - صنم اللّات :
هو إله الشّمس الّذي شاعت عبادته بين الأنباط قديما ، وهو مؤنّث ، لأنّ لفظ « الشّمس » مؤنّث عند أغلب الأقوام السّاميّة ، وهؤلاء أنّثوا هذا الإله أيضا لذلك .
وقد تعرّض المؤرّخ اليونانيّ « هيرودوتس » في تاريخه لهذا الصّنم ، وعدّه « ديونيسوس » الإله اليّونانيّ .