الأسلوب هذا التّناسق الموسيقيّ ، الّذي ويفقد إذا حذفنا لفظ اللّه ، برغم ما في الكلام ممّا يدلّ عليه . ( 118 )
اللّهمّ
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ . . .
آل عمران : 26
ابن عبّاس : اسم اللّه الأعظم :
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ
إلى قوله :
بِغَيْرِ حِسابٍ .
( الدّرّ المنثور 2 : 14 )
الحسن : ( اللّهمّ ) تجمع الدّعاء .
( القرطبيّ 4 : 54 )
ابن شميّل : من قال : ( اللّهمّ ) فقد دعا اللّه بجميع أسمائه كلّها . ( القرطبيّ 4 : 54 )
النّصوص التّاريخيّة
هوتسما :
الف - عقيدة الجاهليّين في اللّه :
ممّا لا شكّ فيه أنّ العرب قبل محمّد [ صلّى اللّه عليه واله ] قالوا بوجود إله على نحو ما ، سمّوه « اللّه » أو « الإله » ، وعبدوه نوعا من العبادة . وهذه الكلمة إمّا أن تكون من أصل عربيّ صحيح ، وإمّا أن تكون آراميّة الأصل مشتقّة من كلمة « ألاها » ومعناه اللّه . وليس يعنينا الآن أن نفحص عمّا إذا كان « الإله » في نظرهم يمثّل فكرة مجرّدة ، أم أنّه كان يمثّل تدرّجهم في تصوّر إله معيّن مثل هبل . ( انظر ما كتبه في هذا الموضوع : -
sibara etseR smutnedieH nehc nesuahlleW ,
الطّبعة الثّانية ، ص : 117 وما بعدها ، وكذلك ما كتبه « نولدكه » عن العرب في الجاهليّة في
: yranoitciD scihte dna noigiler fo gnitsaH
، ج 1 ، ص :
662 ) . أمّا في هذا المقام فيكفينا أن نستشهد على تصوّر أهل مكّة للّه بما ورد في القرآن . فقد جاء فيه أنّهم كانوا يقولون : إنّ اللّه هو الخالق الرّازق ( سورة الرّعد ، الآية : 17 ، سورة العنكبوت ، الآية : 61 ، 63 ، سورة لقمان ، الآية : 24 ، سورة الزّمر ، الآية : 38 ، سورة الزّخرف ، الآية : 38 والآية 87 ) وجاء في ( الآية : 17 من سورة الرّعد ، والآية : 63 من سورة العنكبوت ) ، حكاية عن أهل مكّة أنّهم كانوا يؤكّدون أنّ اللّه هو الّذي ينزل من السّماء ماء . وكانوا يجارون إلى اللّه إذا مسّهم الضّرّ ( سورة يونس ، الآية : 22 ، سورة النّحل ، الآية : 53 ، سورة العنكبوت ، الآية : 65 ، سورة لقمان ، الآية : 32 ) وهذه الآيات تؤلّف كلّا لا ينفصل ولا يكاد يكون لكلّ واحدة منها وزن وهي منفردة « 1 » .
وكانوا يعترفون باللّه ويقسمون به جهد أيمانهم ( سورة الأنعام ، الآية : 109 ، سورة النّحل ، الآية : 38 ، سورة فاطر ، الآية : 42 ) .
ويجعلون له نصيبا من الحرث والأنعام مميّزا عن أنصبة الآلهة الأخرى ( سورة الأنعام ، الآية : 137 ) وكانوا يقولون : إنّ اللّه لم يحرم عليهم قطّ أن يشركوا به ، ( سورة
هامش
( 1 ) هذه الآيات الّتي استشهد بها الكاتب متّصلة المعنى مطّردة السّياق في مكانها من سورتها ، ويظهر أنّه حين ارتأى هذا الرّأي لم يكن قد استوعب معاني الآيات وأدرك دلا لاتها ، ولعلّه اعتمد على الفهارس الّتي ضمّت المعاني المتّحدة في القرآن الكريم ، وعنى بجمعها بعض المستشرقين . جاد المولى