حيث هي هي ، أي المطلقة الصّادق عليها مع جميعها أو بعضها أو لا مع واحد منها ، كقوله :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ .
انتهى .
وعبد اللّه هو العبد الّذي تحلّى بجميع أسمائه فلا يكون في عباده أرفع مقاما وأعلى شأنا منه لتحقّقه بالاسم الأعظم واتّصافه بجميع صفاته ، ولهذا خصّ نبيّنا عليه السّلام بهذا الاسم في قوله :
وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ
الجنّ : 19 ، فلم يكن هذا الاسم بالحقيقة إلّا له وللأقطاب من ورثته بتبعيّته ، وإن أطلق على غيره مجازا لاتّصافه كلّ اسم من أسمائه بجميعها بحكم الواحديّة وأحديّة جميع الأسماء . ( 10 : 536 )
الطّباطبائيّ : الحقّ أنّ لفظ الجلالة علم بالغلبة له تعالى بالعربيّة ، كما أنّ له في غيرها من اللّغات اسما خاصّا به . ( 20 : 387 )
25 -
اللَّهُ الصَّمَدُ .
الإخلاص : 2
القيسيّ : ابتداء وخبر ، وقيل : ( الصّمد ) نعت ل ( اللّه ) ، وما بعده خبر .
وقيل : ( الصّمد ) رفع على إضمار مبتدإ ، والجملة خبر عن ( اللّه ) جلّ ذكره .
وقيل : هي جملة ، خبر بعد خبر عن ( هو ) .
وقيل : ( اللّه ) بدل من ( أحد ) .
وقيل : هو بدل من ( اللّه ) الأولى ؛ وإنّما وقع هذا التّكرير في الصّفات ، للتّعظيم والتّفخيم ، ولذلك أظهر الاسم بعد أن تقدّم مظهرا ، وكان حقّه أن يكون الثّاني مضمرا لتقدّم ذكره مظهرا ، لكن إظهاره آكد في التّعظيم والتّفخيم ، وكذلك :
فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ * وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ
الواقعة : 8 ، 9 ، مثله :
الْحَاقَّةُ * مَا الْحَاقَّةُ
الحاقّة : 1 ، 2 ، و
الْقارِعَةُ * مَا الْقارِعَةُ
القارعة : 1 ، 2 ، فأعيد الاسم مظهرا ، وقد تقدّم مظهرا ، وذلك للتّعظيم والتّفخيم ، ولمعنى التّعجّب الّذي فيه . وكذلك قوله تعالى :
وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ . . .
المزّمّل : 20 ، وكان حقّه كلّه أن يعاد مضمرا ، لكن أظهر لما ذكرناه . ( 2 : 508 )
الكرمانيّ : قوله تعالى :
اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ
كرّر لتكون كلّ جملة منهما مستقلّة بذاتها ، غير محتاجة إلى ما قبلها . ( 214 )
الطّبرسيّ : ( اللّه ) مبتدأ و ( الصّمد ) خبره . ويجوز أن يكون ( الصّمد ) صفة ( اللّه ) و ( اللّه ) خبر مبتدإ محذوف ، أي هو اللّه الصّمد .
ويجوز أن يكون
اللَّهُ الصَّمَدُ
خبرا بعد خبر على قول من جعل ( هو ) ضمير الأمر والحديث . ( 5 : 563 )
الفخر الرّازيّ : ما الفائدة في تكرير لفظة ( اللّه ) في قوله :
اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ
؟
الجواب : لو لم تكرّر هذه اللّفظة لوجب في لفظ ( أحد ) و ( صمد ) أن يردا ، إمّا نكرتين أو معرفتين ، وقد بيّنّا أنّ ذلك غير جائز « 1 » ، فلا جرم كرّرت هذه اللّفظة حتّى يذكر لفظ ( أحد ) منكّرا ، ولفظ ( الصّمد ) معرّفا . ( 32 : 183 )
السّيوطيّ : [ قال في البحث عن فوائد وضع الظّاهر موضع المضمر : ]
هامش
( 1 ) راجع « ص م د » .