تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 861

مساهمون:

ص٨٦١
واحد ، وفي ( اعلم ) ضميره ، وقوله :
( أَوْ إِنْ يَشَأْ )
فيه ضمير فاعل ، ( وما أرسلنا ) النّون والألف ذكر له تعالى ، و
( رَبُّكُمْ أَعْلَمُ )
اسمان
( وَلَقَدْ فَضَّلْنا )
قوله : ( نا ) اسمه ، وكذلك :
آتَيْنا داوُدَ زَبُوراً
فكان الإضمار تلو الإضمارات أولى بهذا المكان ، فلذلك قال :
قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ .
وأمّا في سورة سبأ فإنّ الّذي تقدّمه :
وَما كانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْها فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ
فالذّكر تقدّم في ثلاثة مواضع وهناك في أكثر من عشرة مواضع ، فحسن الإظهار هنا وقوي الإضمار هناك ، فلذلك اختلفا . ( 386 ) 21 -
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ .
الحشر : 22 الطّبريّ : الّذي يتصدّع من خشيته الجبل أيّها النّاس ، هو المعبود الّذي لا تنبغي العبادة والألوهيّة إلّا له . ( 28 : 54 ) نحوه القاسميّ . ( 16 : 5753 ) الشّربينيّ : ( هو ) أي الّذي وجوده من ذاته فلا عدم له بوجه من الوجوه ، فلا شيء يستحقّ الوصف ب ( هو ) غيره ، لأنّه الموجود دائما أزلا وأبدا فهو حاضر في كلّ ضمير ، غائب بعظمته عن كلّ حسّ ، فلذلك تصدّع الجبل من خشيته . ولمّا عبّر عنه بأخصّ أسمائه أخبر عنه لطفا بنا وتنزّلا لنا بأشهرها الّذي هو مسمّى الأسماء كلّها ، بقوله تعالى : ( اللّه ) أي المعبود الّذي لا تنبغي العبادة والألوهيّة إلّا له . ( 4 : 257 ) البروسويّ : ( هو ) مبتدأ خبره لفظة ( اللّه ) بمعنى هو المعبود بالحقّ المسمّى بهذا الاسم الأعظم الدّالّ على جلال الذّات وكمال الصّفات ، فلا يلزم أن يتّحد المبتدأ والخبر بأن يكون التّقدير : اللّه اللّه ، إذ لا فائدة فيه . أو ( اللّه ) بدل من ( هو ) والموصول مع صلته خبر المبتدأ ، أو ( هو ) إشارة إلى الشّأن و ( اللّه ) مبتدأ و
الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
خبره ، والجملة خبر ضمير الشّأن . [ وذكر هنا أشياء لاحظ النّصوص لكلمة « إله » ] ( 9 : 454 ) الطّباطبائيّ : هذه الآية والآيتان بعدها وإن كانت مسوقة لتعداد قبيل من أسمائه تعالى الحسنى والإشارة إلى تسميته تعالى بكلّ اسم أحسن وتنزّهّه بشهادة ما في السّماوات والأرض ، لكنّها بانضمامها إلى ما مرّ من الأمر بالذّكر تفيد أنّ على الذّاكرين أن يذكروه بأسمائه الحسنى فيعرفوا أنفسهم بما يقابلها من أسماء النّقص ، فافهم ذلك . وبانضمامها إلى الآية السّابقة وما فيها من قوله :
مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ
تفيد تعليل خشوع الجبل وتصدّعه من خشية اللّه ، كأنّه قيل : وكيف لا وهو اللّه الّذي لا إله إلّا هو عالم الغيب والشّهادة ، إلى آخر الآيات . وقوله :
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
يفيد الموصول والصّلة معنى اسم من أسمائه ، وهو وحدانيّته تعالى في ألوهيّته ومعبوديّته . ( 19 : 221 ) عبد الكريم الخطيب : هذا ممّا نزل به القرآن الكريم من ذكر اللّه ، وهو ممّا لو نزل على جبل لخشع وتصدّع من خشية اللّه .