[ وفي حديث : ] . . . واللّه إله كلّ شيء .
[ وفي حديث آخر : ] . . . إنّه سئل عن
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
؟
فقال : الباء بهاء اللّه والسّين سناء اللّه والميم ملك اللّه .
قال : قلت : اللّه ؟
قال : الألف آلاء اللّه على خلقه من النّعيم بولايتنا ، واللّام إلزام اللّه خلقه ولايتنا .
قلت : فالهاء ؟
قال : هوان لمن خالف محمّدا وآل محمّد صلوات اللّه عليهم .
قلت : الرّحمن ؟ قال : بجميع العالم .
قلت : الرّحيم ؟ قال : بالمؤمنين خاصّة .
( العروسيّ 1 : 12 )
[ وفي حديث : ] . . . قال رجل للصّادق عليه السّلام : يا بن رسول اللّه دلّني على اللّه ما هو ؟ فقد أكثر عليّ المجادلون وحيّروني .
فقال له : يا عبد اللّه هل ركبت سفينة قطّ ؟ قال : نعم قال : فهل كسر بك حيث لا سفينة تنجيك ولا سباحة تغنيك ؟ قال : نعم ، قال : فهل تعلّق قلبك هنالك أنّ شيئا من الأشياء قادر على أن يخلصك من ورطتك ؟ قال : نعم ، قال : فذلك الشّيء هو اللّه القادر على الإنجاء حيث لا منجي ، وعلى الإغاثة حيث لا مغيث . [ ولهذا الحديث تتمّة سبقت في قول عليّ عليه السّلام ] ( العروسيّ 1 : 12 )
الإمام الكاظم عليه السّلام : معنى ( اللّه ) : استولى على ما دقّ وجلّ . ( العروسيّ 1 : 12 )
الإمام العسكريّ عليه السّلام : ( اللّه ) هو الّذي يتألّه إليه عند الحوائج والشّدائد كلّ مخلوق عند انقطاع الرّجاء ، من كلّ من دونه ، وتقطّع الأسباب عن جميع ما سواه ، يقول : ( بسم اللّه ) ، أي أستعين على أموري كلّها باللّه الّذي لا يحقّ العبادة إلّا له ، المغيث إذا استغيث ، المجيب إذا دعي .
( العروسيّ 1 : 12 )
ابن كيسان : و ( اللّه ) إنّه لقب فلذلك ابتدئ به وأتبع ب ( الرّحمن ) ، لأنّه يختصّه ثمّ ب ( الرّحيم ) ، لأنّه يشاركه فيه غيره . ( الطّوسيّ 1 : 27 )
ابن خالويه : واسم ( اللّه ) عزّ وجلّ قدّم على ( الرّحمن الرّحيم ) ، لأنّه اسم لا ينبغي إلّا للّه جلّ ثناؤه .
وقيل في قوله تعالى :
هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا
مريم :
65 ، أي هل تعرف في السّهل والجبل والبرّ والبحر والمشرق والمغرب أحدا اسمه اللّه غير اللّه عزّ وجلّ .
وقيل : هو اسمه الأعظم ، وقيل : اسمه الأعظم : يا ذا الجلال والإكرام ، وقيل : يا حيّ يا قيّوم . ( 13 )
عبد الجبّار : قالوا : ما وجه ذكر هذه الأسماء الثّلاثة دون غيرها ؟
قيل له : ذكر ( اللّه ) لأنّ المكلّف قد اختصّ بأن لزمته عبادته ، وهو الّذي يعرف أنواع نعمه ، وذكر ( الرّحمن الرّحيم ) لأنّه لأجل ذلك استحقّ العبادة . ( 8 )
الطّوسيّ : [ ذكر قول ابن كيسان ، ثمّ قال : ]
والصّحيح أنّه [ اللّه ] ليس بلقب ، لأنّ اللّقب إنّما يجوز على من تجوز عليه الغيبة والحضور وهما لا يجوزان عليه ، ولأنّه يمكن وصفه بصفة لا يشاركه فيها غيره . ولا معنى للّقب ، لأنّه عيب . والصّحيح أنّه اسم مقيّد ، لكنّه لا يطلق إلّا عليه تعالى . ( 1 : 27 )