تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 794

مساهمون:

ص٧٩٤
[ وفي حديث : ] . . . واللّه إله كلّ شيء . [ وفي حديث آخر : ] . . . إنّه سئل عن
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
؟ فقال : الباء بهاء اللّه والسّين سناء اللّه والميم ملك اللّه . قال : قلت : اللّه ؟ قال : الألف آلاء اللّه على خلقه من النّعيم بولايتنا ، واللّام إلزام اللّه خلقه ولايتنا . قلت : فالهاء ؟ قال : هوان لمن خالف محمّدا وآل محمّد صلوات اللّه عليهم . قلت : الرّحمن ؟ قال : بجميع العالم . قلت : الرّحيم ؟ قال : بالمؤمنين خاصّة . ( العروسيّ 1 : 12 ) [ وفي حديث : ] . . . قال رجل للصّادق عليه السّلام : يا بن رسول اللّه دلّني على اللّه ما هو ؟ فقد أكثر عليّ المجادلون وحيّروني . فقال له : يا عبد اللّه هل ركبت سفينة قطّ ؟ قال : نعم قال : فهل كسر بك حيث لا سفينة تنجيك ولا سباحة تغنيك ؟ قال : نعم ، قال : فهل تعلّق قلبك هنالك أنّ شيئا من الأشياء قادر على أن يخلصك من ورطتك ؟ قال : نعم ، قال : فذلك الشّيء هو اللّه القادر على الإنجاء حيث لا منجي ، وعلى الإغاثة حيث لا مغيث . [ ولهذا الحديث تتمّة سبقت في قول عليّ عليه السّلام ] ( العروسيّ 1 : 12 ) الإمام الكاظم عليه السّلام : معنى ( اللّه ) : استولى على ما دقّ وجلّ . ( العروسيّ 1 : 12 ) الإمام العسكريّ عليه السّلام : ( اللّه ) هو الّذي يتألّه إليه عند الحوائج والشّدائد كلّ مخلوق عند انقطاع الرّجاء ، من كلّ من دونه ، وتقطّع الأسباب عن جميع ما سواه ، يقول : ( بسم اللّه ) ، أي أستعين على أموري كلّها باللّه الّذي لا يحقّ العبادة إلّا له ، المغيث إذا استغيث ، المجيب إذا دعي . ( العروسيّ 1 : 12 ) ابن كيسان : و ( اللّه ) إنّه لقب فلذلك ابتدئ به وأتبع ب ( الرّحمن ) ، لأنّه يختصّه ثمّ ب ( الرّحيم ) ، لأنّه يشاركه فيه غيره . ( الطّوسيّ 1 : 27 ) ابن خالويه : واسم ( اللّه ) عزّ وجلّ قدّم على ( الرّحمن الرّحيم ) ، لأنّه اسم لا ينبغي إلّا للّه جلّ ثناؤه . وقيل في قوله تعالى :
هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا
مريم : 65 ، أي هل تعرف في السّهل والجبل والبرّ والبحر والمشرق والمغرب أحدا اسمه اللّه غير اللّه عزّ وجلّ . وقيل : هو اسمه الأعظم ، وقيل : اسمه الأعظم : يا ذا الجلال والإكرام ، وقيل : يا حيّ يا قيّوم . ( 13 ) عبد الجبّار : قالوا : ما وجه ذكر هذه الأسماء الثّلاثة دون غيرها ؟ قيل له : ذكر ( اللّه ) لأنّ المكلّف قد اختصّ بأن لزمته عبادته ، وهو الّذي يعرف أنواع نعمه ، وذكر ( الرّحمن الرّحيم ) لأنّه لأجل ذلك استحقّ العبادة . ( 8 ) الطّوسيّ : [ ذكر قول ابن كيسان ، ثمّ قال : ] والصّحيح أنّه [ اللّه ] ليس بلقب ، لأنّ اللّقب إنّما يجوز على من تجوز عليه الغيبة والحضور وهما لا يجوزان عليه ، ولأنّه يمكن وصفه بصفة لا يشاركه فيها غيره . ولا معنى للّقب ، لأنّه عيب . والصّحيح أنّه اسم مقيّد ، لكنّه لا يطلق إلّا عليه تعالى . ( 1 : 27 )