تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 793

مساهمون:

ص٧٩٣
اللّه جلّ جلاله لعباده : « أيّها الفقراء إلى رحمتي إنّي قد ألزمتكم الحاجة إليّ في كلّ حال وذلّة العبوديّة في كلّ وقت ، فإليّ فافزعوا في كلّ أمر تأخذون فيه وترجون تمامه وبلوغ غايته ، فإنّي إن أردت أن أعطيكم لم يقدر غيري على منعكم وإن أردت أن أمنعكم لم يقدر غيري على إعطائكم ، فأنا أحقّ من سئل وأولى من تضرّع إليه ، فقولوا عند افتتاح كلّ أمر صغير أو عظيم :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أي أستعين على هذا الأمر باللّه الّذي لا تحقّ العبادة لغيره المغيث إذا استغيث ، المجيب إذا دعي ، ( الرّحمن ) الّذي يرحم ببسط الرّزق علينا ، ( الرّحيم ) بنا في أدياننا ودنيانا وآخرتنا ، وخفّف علينا الدّين وجعله سهلا خفيفا ، وهو يرحمنا بتميّز من أعدائه » . ( العروسيّ 1 : 13 ) ( اللّه ) : كلّ دون صفاته تحبير الصّفات ، وضلّ هناك تصاريف اللّغات . ( الرّاغب : 21 ) ابن عبّاس : ( اللّه ) هو الّذي يألهه كلّ شيء ، ويعبده كلّ خلق . ( الطّبريّ 1 : 54 ) ( اللّه ) : ذو الألوهيّة والمعبوديّة على خلقه أجمعين . ( الطّبريّ 1 : 54 ) الضّحّاك : إنّما سمّي ( اللّه ) إلها ، لأنّ الخلق يتألّهون إليه في حوائجهم ، ويتضرّعون إليه عند شدائدهم . ( القرطبيّ 1 : 103 ) الإمام الصّادق عليه السّلام : [ في حديث : ] . . . هو الرّبّ وهو المعبود وهو اللّه ، وليس قولي : « اللّه » إثبات هذه الحروف : ألف ، لام ، لام ، هاء ، ولكن أرجع إلى معنى هو شيء خالق الأشياء وصانعها ، وقعت عليه هذه الحروف ، وهو المعنى الّذي يسمّى به ( اللّه ) و ( الرّحمن الرّحيم ) و ( العزيز ) وأشباه ذلك من أسمائه ، وهو المعبود جلّ وعزّ . ( العروسيّ 1 : 11 ) [ في حديث : ] عن هشام بن الحكم أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن أسماء اللّه عزّ وجلّ واشتقاقها ؟ فقال : اللّه مشتقّ من « إله » ، و « إله » يقتضي مألوها ، والاسم غير المسمّى ، فمن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر ولم يعبد شيئا ، ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك وعبد الاثنين ، ومن عبد المعنى دون الاسم فذلك التّوحيد ، أفهمت يا هشام ؟ قال : قلت : زدني . قال عليه السّلام : للّه عزّ وجلّ تسعة وتسعون اسما ، فلو كان الاسم هو المسمّى لكان كلّ اسم منها هو إلها ، ولكنّ اللّه عزّ وجلّ معنى يدلّ عليه بهذه الأسماء وكلّها غيره ، يا هشام ، الخبز اسم للمأكول ، والماء اسم للمشروب ، والثّوب اسم للملبوس ، والنّار اسم للمحرق ، أفهمت يا هشام فهما تدفع به وتنافر أعداءنا والملحدين في اللّه والمشركين مع اللّه عزّ وجلّ غيره ؟ قلت : نعم . فقال : نفعك اللّه به وثبّتك يا هشام . قال هشام : فو اللّه ما قهرني أحد في التّوحيد حينئذ حتّى قمت مقامي هذا . ( التّوحيد للصّدوق : 221 ) [ في حديث طويل ، قال عليه السّلام في آخره : ] واللّه يسمّى بأسمائه ، وهو غير أسمائه والأسماء غيره ، [ وفيه : ] واسم اللّه غير اللّه ، وكلّ شيء وقع عليه اسم شيء فهو مخلوق ، ما خلا اللّه . ( العروسيّ 1 : 11 )