كان فرعون يستعبد النّاس ويعبد الأصنام بنفسه ، وكان النّاس يعبدونها تقرّبا إليه . ( الطّبرسيّ 2 : 464 )
السّدّيّ : كان فرعون يعبد ما يستحسن من البقرة ، وعلى ذلك أخرج السّامريّ
عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ فَقالُوا هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى
طه : 88 .
( الطّوسيّ 4 : 544 )
كان فرعون قد اتّخذ لقومه أصناما وأمرهم بعبادتها ، وقال لقومه : هذه آلهتكم ، أراد بها : أنا ربّها وربّكم ، فذلك قوله :
أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى
النّازعات : 24 .
( البغويّ 2 : 224 )
الإمام الصّادق عليه السّلام : كان فرعون يعبد الأصنام ثمّ ادّعى بعد ذلك الرّبوبيّة . ( العروسيّ 2 : 56 )
الطّبريّ : وأمّا قوله : ( والهتك ) فإنّ قرّاء الأمصار على فتح الألف منها ومدّها ، بمعنى : وقد ترك موسى عبادتك وعبادة آلهتك الّتي تعبدها . [ وذكر قول ابن عبّاس وقراءته ثمّ قال : ]
والقراءة الّتي لا نرى القراءة بغيرها هي القراءة الّتي عليها قرّاء الأمصار ، لإجماع الحجّة من القرّاء عليها . [ إلى أن قال : ]
وقد زعم بعضهم : أنّ من قرأ ( والاهتك ) إنّما يقصد إلى نحو معنى قراءة من قرأ : ( والهتك ) ، غير أنّه أنّث ، وهو يريد إلها واحدا ، كأنّه يريد : ( ويذرك والاهك ) ثمّ أنّث « إلاله » فقال : وإلاهتك .
وذكر بعض البصريّين أنّ أعرابيّا سئل عن الإلاهة ، فقال : هي علمة ، يريد : علما ، فأنّث العلم ، فكأنّه شيء نصب للعبادة يعبد .
وكأنّ هذا المتأوّل هذا التّأويل وجّه الإلاهة . إذا أدخلت فيها هاء التّأنيث ، وهو يريد واحد الآلهة ، إلى نحو إدخالهم الهاء في ولدتي وكوكبتي وأمّاتي ، وهو أهلة ذاك .
وقد بيّن ابن عبّاس ، ومجاهد ما أرادا من المعنى في قراءتهما ذلك على ما قرءا ، فلا وجه لقول هذا القائل ما قال ، مع بيانهما عن أنفسهما ما ذهبا إليه من معنى ذلك . [ واستشهد بالشّعر مرّتين ] ( 9 : 25 )
الزّجّاج : ويقرأ : ( والاهتك ) .
ويجوز ( ويذرك والهتك ) .
. . . وأمّا من قرأ ( والهتك ) ، فإنّ المعنى أنّ فرعون كانت له أصنام يعبدها قومه تقرّبا إليه . ( 2 : 367 )
أمّا الإلاهة فإنّه الرّبوبيّة والعبادة فمن قرأ ( والاهتك ) فمعناه : ويذرك وربوبيّتك .
( الطّبرسيّ 2 : 464 )
ابن جنّيّ : إلاهتك : عبادتك ، ومنه سمّيت الشّمس الإلاهة ، لأنّهم كانوا يعبدونها . ( الطّبرسيّ 2 : 464 )
الطّوسيّ : قال الحسن : « إنّه كان يعبد الأصنام » فعلى هذا كان يعبد ويعبد ، كما حكى اللّه تعالى عنه من قوله :
أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى
النّازعات : 24 . ( 4 : 544 )
البغويّ : أي وليذرك وآلهتك ، فلا يعبدك ولا يعبدها .
وقرأ ابن مسعود ، وابن عبّاس ، والشّعبيّ ، والضّحّاك : ( ويذرك والاهتك ) بكسر الألف ، أي عبادتك فلا يعبدك ، لأنّ فرعون كان يعبد ولا يعبد .
وقيل : أراد بالإلاهة الشّمس ، وكانوا يعبدونها . [ ثمّ