يُنْشِرُونَ .
الأنبياء : 21
الزّمخشريّ : ونحو قوله : ( من الأرض ) ، قولك :
فلان من مكّة أو من المدينة ، تريد مكّيّ أو مدنيّ .
ومعنى نسبتها إلى ( الأرض ) الإيذان بأنّها الأصنام الّتي تعبد في الأرض ، لأنّ الآلهة على ضربين : أرضيّة وسماويّة ، ومن ذلك حديث الأمة الّتي قال لها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أين ربّك ؟ فأشارت إلى السّماء ، فقال : إنّها مؤمنة » لأنّه فهم منها أنّ مرادها نفي الآلهة الأرضيّة الّتي هي الأصنام ، لا إثبات السّماء مكانا للّه عزّ وجلّ .
ويجوز أن يراد آلهة من جنس الأرض ، لأنّها إمّا أن تنحت من بعض الحجارة أو تعمل من بعض جواهر الأرض . ( 2 : 567 )
مثله الشّربينيّ ( 2 : 500 ) ، ونحوه النّسفيّ ( 3 : 75 ) ، والنّيسابوريّ ( 17 : 15 ) .
البيضاويّ : ( من الأرض ) صفة ل ( آلهة ) أو متعلّقة بالفعل على معنى الابتداء ، وفائدتها التّحقير دون التّخصيص . ( 2 : 69 )
الآلوسيّ : ( من الأرض ) متعلّق ب ( اتّخذوا ) ، و ( من ) ابتدائيّة على معنى أنّ اتّخاذهم إيّاها مبتدأ من أجزاء الأرض كالحجارة وأنواع المعادن ، ويجوز كونها تبعيضيّة .
وقال أبو البقاء وغيره : يجوز أن تكون متعلّقة بمحذوف وقع صفة ل ( آلهة ) ، أي آلهة كائنة من جنس الأرض . وأيّا ما كان فالمراد التّحقير لا التّخصيص . ومن جوّزه التزم تخصيص الإنكار بالشّديد ، وهو غير سديد .
( 17 : 22 )
المراغيّ : ووصف الآلهة بكونها من الأرض ، للإشارة إلى أنّها من الأصنام الّتي تعبد فيها وللإيماء إلى ضعة شأنها وحقارة أمرها . ( 17 : 19 )
الطّباطبائيّ : وتقييد قوله :
أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً
بقوله : ( من الأرض ) قيل : ليشير به إلى أنّهم إذا كانوا من الأرض كان حكمهم حكم عامّة أهل الأرض من الموت ثمّ البعث ، فمن الّذي يميتهم ثمّ يبعثهم ؟
ويمكن أن يكون المراد اتّخاذ آلهة من جنس الأرض كالأصنام المتّخذة من الحجارة والخشب والفلزّات ، فيكون فيه نوع من التّهكّم والتّحقير . ويؤول المعنى إلى أنّ الملائكة الّذين هم الآلهة عندهم إذا كانوا من عباده تعالى وعبّاده وانقطع هؤلاء عنهم ويئسوا من ألوهيّتهم ليلتجئوا إليهم في أمر المعاد ، فهل يتّخذون أصنامهم وتماثيلهم آلهة من دون اللّه مكان أرباب الأصنام والتّماثيل ؟ ! ( 14 : 266 )
5 -
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا . . .
الأنبياء : 22 راجع نصوص كلمة « اللّه » .
6 -
أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ . . .
الأنبياء : 24
الطّبريّ : أم اتّخذوا من دونه آلهة تنفع وتضرّ ، وتخلق وتحيي وتميت ؟ . ( 17 : 14 )
الزّمخشريّ : كرّر ( أم اتّخذوا . . . ) استفظاعا لشأنهم واستعظاما لكفرهم ، أي وصفتم اللّه تعالى بأنّ له شريكا ، فهاتوا برهانكم . . . ( 2 : 568 )