تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 788

مساهمون:

ص٧٨٨
الحقّ فيه وعظّم الزّجر . ( 8 : 508 ) مثله الطّبرسيّ . ( 4 : 449 ) 11 -
أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً .
ص : 5 البروسويّ : ( الالهة ) : جمع إله ، وحقّه أن لا يجمع : إذ لا معبود في الحقيقة سواه تعالى . لكنّ العرب لاعتقادهم أنّ هاهنا معبودات جمعوه ، فقالوا : آلهة . . . [ إلى أن قال : ] وقالوا : لا بدّ لحفظ هذا العالم الكبير من آلهة كثيرة ، يحفظونه بأمره وقضائه تعالى . ولم يعرفوا الإله ولا معنى الإلهيّة ، فإنّ الإلهيّة هي القدرة على الاختراع ، وتقدير قادرين على الاختراع غير صحيح ، لما يجب من وجوده التّمانع بينهما وجوازه ؛ وذلك يمنع من كمالها . ولو لم يكونا كاملي الوصف لم يكونا إلهين . وكلّ أمر جرّ ثبوته سقوطه ، فهو مطروح وباطل . ( 8 : 5 ) الآلوسيّ :
أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً
بأن نفى الألوهيّة عنها وقصرها على واحد ، فالجعل بمعنى التّصيير وليس تصييرا في الخارج بل في القول والتّسمية ، كما في قوله تعالى :
وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً
الزّخرف : 19 ، وليس ذلك من باب إنكار وحدة الوجود في شيء ليقال : إنّ اللّه سبحانه نعى على الكفرة ذلك الإنكار فتثبت الوحدة ، فإنّه عليه الصّلاة والسّلام ما قال باتّحاد آلهتهم معه عزّ وجلّ في الوجود . ( 23 : 166 ) وجاء كلمة ( آلهة ) بمعنى الأصنام أو بمعنى المعبودات في الأنعام : 74 ، الإسراء : 42 ، مريم : 81 ، يس : 23 و 74 ، الزّخرف : 45 ، الأحقاف : 28 وغيرها . وكلمة ( الهتهم ) في هود : 101 ، والصّافّات : 91 . وكذا كلمة ( الهتكم ) في الأنبياء : 36 و 68 ، و ( الهتى ) في مريم : 46 . وجاء بحذف المضاف : 1 -
وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ
ص : 6 . 2 -
وَقالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ . . .
نوح : 23 . 3 -
أَ راغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ . . .
مريم : 46 . أي على عبادة الهتكم ، ولا تذرنّ عبادتها . واراغب أنت عن عبادة الهتي . وكذا الآيات في هود : 53 ، 101 ، والفرقان : 42 ، والصّافّات : 36 ، والأحقاف : 22 .

الهتك

. . . أَ تَذَرُ مُوسى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ .
الأعراف : 127 ابن عبّاس : ( ويذرك والاهتك ) إنّما كان فرعون يعبد ولا يعبد . ( الطّبريّ 9 : 25 ) قوله : ( ويذرك والاهتك ) : يترك عبادتك . ( الطّبريّ 9 : 25 ) نحوه مجاهد . ( الطّبريّ 9 : 26 ) إنّه كان له بقرة يعبدها . ( الطّبريّ 9 : 25 ) مثله سليمان التّيميّ . ( أبو حيّان 4 : 367 ) الحسن : كان لفرعون جمانة معلّقة في نحره ، يعبدها ويسجد لها . بلغني أنّ فرعون كان يعبد إلها في السّرّ . ( الطّبريّ 9 : 25 )