جملتها أحكام الألوهيّة .
وقرئ ( اللّه لا اله الّا هو الرّحمن ربّ العرش )
( 4 : 306 )
نحوه الآلوسيّ . ( 16 : 258 )
البروسويّ : [ نحو أبي السّعود وأضاف . . . ]
قال في « بحر العلوم » قوله :
الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
تقرير لاختصاص الإلهيّة ، ونحوه قولك : القبلة : الكعبة الّتي لا قبلة إلّا هي . ( 5 : 422 )
الطّباطبائيّ : الظّاهر أنّه من تمام كلام موسى عليه السّلام يخاطب به السّامريّ وبني إسرائيل . وقد قرّر بكلامه هذا توحّده تعالى في ألوهيّته ، فلا يشاركه فيها غيره من عجل أو أيّ شريك مفروض ، وهو بسياقه من لطيف الاستدلال . فقد استدلّ فيه بأنّه تعالى هو اللّه ، على أنّه
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
وبذلك على أنّه - لا غير - إلههم .
( 14 : 198 )
وبهذا المعنى ، أي بمعنى « المعبود والمستحقّ للعبادة » جاءت الآيات من سورة النّحل : 22 ، والكهف : 110 ، وطه : 88 و 98 ، والأنبياء : 108 ، والحجّ : 34 ، والعنكبوت 46 ، والصّافّات : 4 ، وفصّلت : 6 .
وأيضا كلمة ( الهنا ) في العنكبوت : 64 . و ( الهك ) في البقرة : 133 ، وبمعنى « معبودك » في طه : 97 .
الهين
1 -
أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ .
المائدة : 116
الطّبريّ : أي معبودين تعبدونهما من دون اللّه . ( 7 : 138 )
الطّوسيّ : قيل في قوله تعالى : ( الهين ) ثلاثة أوجه :
أحدها : أنّهم لمّا عظّموهما تعظيم الآلهة أطلق ذلك عليهما ، كما قال :
اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ
التّوبة : 31 ، وإنّما أراد تقريعهم على معصيتهم .
الثّاني : أنّهم جعلوه إلها ، وجعلوا مريم والدة له ، ميّزوها من جميع البشر تمييزا شابهت الإلهيّة . وأطلق ذلك لأنّه مستخرج من قصدهم ، وإن لم يكن صريح ألفاظهم على طريقة الإلزام لهم .
الثّالث : أنّهم لمّا سمّوه إلها وعظّموها هي وكانا مجتمعين سمّاهما إلهين على طريقة العرب ، كقولهم :
القمران : للشّمس والقمر ، والعمران : لأبي بكر وعمر . [ ثمّ نقل حكاية بأنّه قد كان فيما مضى قوم يقال لهم : المريميّة يعتقدون في مريم أنّها إلهة ] ( 4 : 69 )
مثله الطّبرسيّ . ( 2 : 268 )
أبو حيّان : ذكر المفسّرون أنّه لم يقل أحد من النّصارى بإلهيّة مريم ، فكيف قيل : إلهين ؟
وأجابوا بأنّهم لمّا قالوا : لم تلد بشرا وإنّما ولدت إلها ، لزمهم أن يقولوا من حيث البعضيّة بإلهيّة من ولدته ، فصاروا بمثابة من قال . انتهى .
والظّاهر صدور هذا القول في الوجود لا من عيسى ، ولا يلزم من صدور القول وجود الاتّخاذ . ( 4 : 58 )
الآلوسيّ : قال الرّاغب : إنّ ظاهر ذلك القول استقلالهما عليهما الصّلاة والسّلام بالألوهيّة ، وعدم اتّخاذ اللّه سبحانه وتعالى معهما إلها .
ولا بدّ من تأويل ذلك ، لأنّ القوم ثلّثوا - والعياذ باللّه