تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 775

مساهمون:

ص٧٧٥
غاية الجهل . وكان الرّجل من المشركين يعبد الحجر والصّنم ، فإذا رأى أحسن منه رمى به وأخذ يعبد الآخر . ( الطّبرسيّ 4 : 172 ) نحوه البغويّ والخازن . ( 5 : 84 ) الحسن : لا يهوى شيئا إلّا اتّبعه . ( القرطبيّ 13 : 36 ) ابن قتيبة : من أطاع هواه واتّبعه فهو كالإله ، وترك الحقّ . ( الطّبرسيّ 4 : 172 ) الطّبريّ : أرأيت يا محمّد من اتّخذ إلهه شهوته الّتي يهواها . ( 19 : 17 ) الطّوسيّ لأنّه ينقاد له ويتّبعه في جميع ما يدعوه إليه . وقيل : المعنى من جعل إلهه ما يهوى ، وذلك نهاية الجهل ، لأنّ ما يدعو إليه الهوى باطل والإله حقّ يعظم بما لا شيء أعظم منه ، فليس يجوز أن يكون الإله ما يدعو إليه الهوى ، وإنّما الإله ما يدعو إلى عبادته العقل . ( 7 : 492 ) الزّمخشريّ : من كان في طاعة الهوى في دينه ، يتّبعه في كلّ ما يأتي ويذر لا يتبصّر دليلا ولا يصغي إلى برهان ، فهو عابد هواه وجاعله إلهه ، فيقول لرسوله : هذا الّذي لا يرى معبودا إلّا هواه ، كيف تستطيع أن تدعوه إلى الهدى . . . فإن قلت : لم أخّر ( هويه ) والأصل قولك : اتّخذ الهوى إلها ؟ قلت : ما هو إلّا تقديم المفعول الثّاني على الأوّل للعناية ، كما تقول : علمت منطلقا زيدا ، لفضل عنايتك بالمنطلق . ( 3 : 93 ) نحوه الرّازيّ ، ( 244 ) ، والبيضاويّ ( 2 : 146 ) ، والنّسفيّ ( 3 : 168 ) ، والنّيسابوريّ ( 19 : 15 ) ، والشّربينيّ ( 2 : 663 ) ، والكاشانيّ ( 4 : 16 ) ، والمراغيّ ( 19 : 20 ) . الفخر الرّازيّ : معناه اتّخذ إلهه ما يهواه أو إلها يهواه . وقيل : هو مقلوب ، ومعناه : اتّخذ هواه إلهه ، وهذا ضعيف ، لأنّ قوله :
اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ
يفيد الحصر ، أي لم يتّخذ لنفسه إلها إلّا هواه ، وهذا المعنى لا يحصل عند القلب . ( 24 : 86 ) أبو حيّان : و ( الهه ) المفعول الأوّل ل ( اتّخذ ) و ( هويه ) الثّاني ، أي أقام مقام الإله الّذي يعبده هواه ، فهو جار على ما يكون في هواه ، والمعنى أنّه لم يتّخذ إلها إلّا هواه ، وإدّعاء القلب ليس بجيّد ؛ إذ يقدّره من اتّخذ هواه إلهه . وقرأ بعض أهل المدينة ( من اتّخذ آلهة ) منوّنة على الجمع ، وفيه تقديم ، جعل هواه أنواعا ، أسماء لأجناس مختلفة ، فجعل كلّ جنس من هواه إلها آخر . وقرأ ابن هرمز ( إلاهة ) على وزن « فعالة » ، وفيه أيضا تقديم ، أي هواه إلاهة بمعنى معبود ، لأنّها بمعنى المألوهة ، فالهاء فيها للمبالغة ، فلذلك صرفت . وقيل : بل الإلاهة : الشّمس ، ويقال لها : ألاهة ، بضمّ الهمزة ، وهي غير مصروفة للعلميّة والتّأنيث . لكنّها لمّا كانت ممّا يدخلها لام المعرفة في بعض اللّغات صارت بمنزلة ما كان فيه اللّام ثمّ نزعت ، فلذلك صرفت وصارت بمنزلة النّعوت فتنكّرت ، قاله صاحب « اللّوامح » . ( 6 : 501 )