عليه السّلام لأبي حنيفة : ] أخبرني عن كلمة أوّلها شرك وآخرها إيمان ؟
( قال : لا أدري ، قال : ) هي « لا إله إلّا اللّه » ، أوّلها كفر وآخرها إيمان . ( العروسيّ 5 : 40 )
الإمام الرّضا عليه السّلام : بإسناده عن آبائه عليهم السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله
يقول : سمعت جبرئيل يقول : سمعت اللّه يقول : لا إله إلّا اللّه حصني فمن دخل حصني أمن من عذابي . . .
بشروطها وأنا بشروطها . « 1 » ( العروسيّ 5 : 39 )
وفي حديث آخر بإسناده عن آبائه عليهم السّلام عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله عن جبرئيل عن ميكائيل عن إسرافيل عن اللّوح عن القلم قال :
يقول اللّه عزّ وجلّ : ولاية عليّ بن أبي طالب حصني فمن دخل حصني أمن من عذابي . ( العروسيّ 5 : 39 )
في باب العلل الّتي ذكر الفضل بن شاذان في آخرها أنّه سمعها من الرّضا عليه السّلام مرّة بعد مرّة وشيئا بعد شيء :
فإن قال : فلم وجب عليهم الإقرار والمعرفة بأنّ اللّه واحد أحد ؟
قيل : لعلل ، منها : أنّه لو لم يجب عليهم الإقرار والمعرفة لجاز لهم أن يتوهّموا مدبرين أو أكثر من ذلك ، وإذا جاز ذلك لم يهتدوا إلى الصّانع لهم من غيره ، لأنّ كلّ إنسان منهم كان لا يدري لعلّه إنّما يعبد غير الّذي خلقه ، ويطيع غير الّذي أمره ، فلا يكونون على حقيقة من صانعهم وخالقهم ، ولا يثبت عندهم أمر آمر ولا نهي ناه ؛ إذا لم يعرف الآمر بعينه ، ولا النّاهي من غيره .
ومنها : أن لو جاز أن يكون اثنين لم يكن أحد الشّريكين أولى بأن يعبد ويطاع من الآخر ، وفي إجازة أن يطاع ذلك الشّريك إجازة أن لا يطاع اللّه ، وفي إجازة أن لا يطاع اللّه عزّ وجلّ كفر باللّه وبجميع كتبه ورسله ، وإثبات كلّ باطل وترك كلّ حقّ ، وتحليل كلّ حرام وتحريم كلّ حلال ، والدّخول في كلّ معصية والخروج من كلّ طاعة ، وإباحة كلّ فساد وإبطال كلّ حقّ .
ومنها : أنّه لو جاز أن يكون أكثر من واحد لجاز لإبليس أن يدّعي أنّه ذلك الآخر حتّى يضادّ اللّه تعالى في جميع حكمه ، ويصرف العباد إلى نفسه ؛ فيكون في ذلك أعظم الكفر وأشدّ النّفاق . ( العروسيّ 5 : 38 )
وهناك روايات في فضل كلمة « لا إله إلّا اللّه » وفوائدها ، فراجع
الطّوسيّ : أي لا معبود يحقّ له العبادة إلّا اللّه . وفي ذلك دلالة على أنّ المعرفة باللّه اكتساب ، لأنّها لو كانت ضروريّة ، لما أمر بها . ( 9 : 300 )
الميبديّ : أي اعلم خبرا يقينا ما علمته نظرا واستدلالا ، أنّه لا إله إلّا اللّه . . .
وقيل : معناه فاعلم يا محمّد أنّه ليس شيء فضله كفضل لا إله إلّا اللّه ، فاذكر لا إله إلّا اللّه وأثبت على قول :
لا إله إلّا اللّه . ( 9 : 190 )
نحوه النّيسابوريّ . ( 26 : 29 )
السّيوطيّ : قاعدة في حذف المفعول اختصارا واقتصارا . . . ذكر شروطه وهي ثمانية : . . . ومنها الصّناعة النّحويّة . . . [ إلى أن قال : ]
وقد توجب الصّناعة ، التّقدير - وإن كان المعنى غير
هامش
( 1 ) من شروطها ، خ ل .