تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 746

مساهمون:

ص٧٤٦
الموجب للبناء . الثّاني : خبره محذوف ، والأصل : لا إله في الوجود ولا حول ولا قوّة لنا ، وهذا يدلّ على أنّ الوجود زائد على الماهيّة . البحث الخامس : قال بعضهم : تصوّر الثّبوت مقدّم على تصوّر السّلب ، فإنّ السّلب ما لم يضف إلى الثّبوت لا يمكن تصوّره فكيف قدّم هاهنا السّلب على الثّبوت ؟ وجوابه : أنّه لمّا كان هذا السّلب من مؤكّدات الثّبوت لا جرم قدّم عليه . ( 22 : 11 ) البروسويّ : لا معبود في الأرض ولا في السّماء إلّا هو ، دلّ على الهويّة بهذا القول . فإنّ ( هو ) كناية عن غائب موجود ، والغائب عن الحواسّ الموجود في الأزل هو اللّه تعالى . وفيه معنى حسن وهو التّعالي عن درك الحواسّ حتّى استحقّ اسم الكناية عن الغائب من غير غيبة ، كما في بحر العلوم . . . ( 5 : 367 ) الآلوسيّ : قوله تعالى :
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
تحقيق للحقّ وتصريح بما تضمّنه ما قبله من اختصاص الألوهيّة به سبحانه . فإنّ ما أسند إليه عزّ شأنه من خلق جميع الموجودات والعلوّ اللّائق بشأنه على جميع المخلوقات والرّحمانيّة والمالكيّة للعلويّات والسّفليّات والعلم الشّامل ممّا يقتضيه اقتضاء بيّنا . ( 16 : 164 ) المراغيّ : أي إنّ ما ذكر من صفات الكمال الّتي تقدّمت ليس بأهل لها إلّا ذلك المعبود الحقّ الّذي لا ربّ غيره ولا إله سواه ، وله الصّفات الحسنى الدّالّة على التّقديس والتّمجيد ، والأفعال الّتي هي غاية في الحكمة والسّداد . ( 16 : 96 ) الطّباطبائيّ : قوله :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ ،
يمكن أن يعلّل بما ثبت في الآيات السّابقة من توحّده تعالى بالرّبوبيّة المطلقة ، ويمكن أن يعلّل بقوله بعده :
لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى .
أمّا الأوّل : فلأنّ معنى « الإله » في كلمة التّهليل إمّا المعبود وإمّا المعبود بالحقّ ، فمعنى الكلام اللّه لا معبود حقّ غيره ، أولا معبود بالحقّ موجود غيره ، والمعبوديّة من شؤون الرّبوبيّة ولواحقها . فإنّ العبادة نوع تمثيل وترسيم للعبوديّة والمملوكيّة وإظهار للحاجة إليه ، فمن الواجب أن يكون المعبود مالكا لعابده مدبّرا أمره ، أي ربّا له . وإذ كان تعالى ربّ كلّ شيء لا ربّ سواه فهو المعبود لا معبود سواه . وأمّا الثّاني : فلأنّ العبادة لأحد ثلاث خصال ، إمّا رجاء لما عند المعبود من الخير فيعبد طمعا في الخير الّذي عنده لينال بذلك ، وإمّا خوفا ممّا في الإعراض عنه وعدم الاعتناء بأمره من الشّرّ ، وإمّا لأنّه أهل للعبادة والخضوع . ( 14 : 123 ) فضل اللّه : فهو وحده الإله الّذي يملك الأمر كلّه ، فلا أمر في حركة الوجود إلّا أمره ، وهو الّذي يملك الكون كلّه ، فليس هناك أحد إلّا هو مملوك ومربوب ومخلوق له . وتلك هي النّتيجة الطّبيعيّة لما تقدّمت به الآيات السّابقة ، من شمول القدرة والملك ، والرّبوبيّة المطلقة . ( 15 : 94 ) 12 -
مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ .
المؤمنون : 91