القرطبيّ : أي لا خالق ولا مصوّر سواه ، وذلك دليل على وحدانيّته . ( 4 : 8 )
نحوه فضل اللّه . ( 5 : 214 )
الآلوسيّ : كرّر الجملة « 1 » الدّالّة على نفي الإلهيّة عن غيره تعالى وانحصارها فيه « 2 » ، توكيدا لما قبلها ومبالغة في الرّدّ على من ادّعى إلهيّة عيسى عليه السّلام ، وناسب مجيئها بعد الوصفين السّابقين من العلم والقدرة ؛ إذ من هذين الوصفين له ، هو المتّصف بالألوهيّة لا غيره . ثمّ أتى بوصف العزّة الدّالّة على عدم النّظير أو التّناهي في القدرة والحكمة ، لأنّ خلقهم على ما ذكر من النّمط البديع أثر من آثار ذلك . ( 3 : 79 )
نحوه الطّباطبائيّ . ( 3 : 14 )
5 -
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ .
آل عمران : 18
الإمام الصّادق عليه السّلام : [ لا اله الّا هو ] الأولى وصف وتوحيد . والثّانية رسم وتعليم ، يعني قولوا : لا إله إلّا اللّه العزيز الحكيم . ( القرطبيّ 4 : 43 )
الرّاغب : إنّما كرّر
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
لأنّ صفات التّنزيه أشرف من صفات التّمجيد ، لأنّ أكثرها مشارك في ألفاظها العبيد ؛ فيصحّ وصفهم بها ، وكذلك وردت ألفاظ التّنزيه في حقّه أكثر . وأبلغ ما وصف به من التّنزيه ( لا إله إلّا اللّه ) . فتكريره هنا لأمرين : أحدهما :
لكون الثّاني قطعا للحكم ، كقولك : أشهد أنّ زيدا خارج وهو خارج ، والثّاني : لئلّا يسبق بذكر العزيز الحكيم إلى قلب السّامع تشبيه ؛ إذ قد يوصف بهما المخلوق .
( أبو حيّان 2 : 406 )
الكرمانيّ : كرّر في هذه الآية فقال :
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ *
لأنّ الأوّل جرى مجرى الشّهادة ، وأعاده ليجري الثّاني مجرى الحكم ، بصحّة ما شهد به الشّهود . ( 41 )
نحوه الميبديّ ( 2 : 51 ) ، والقرطبيّ ( 4 : 43 ) .
الزّمخشريّ : فإن قلت : لم كرّر قوله :
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
؟
قلت : ذكره أوّلا للدّلالة على اختصاصه بالوحدانيّة ، وأنّه لا إله إلّا تلك الذّات المتميّزة . ثمّ ذكره ثانيا بعد ما قرن بإثبات الوحدانيّة إثبات العدل للدّلالة على اختصاصه بالأمرين ، كأنّه قال : لا إله إلّا هذا الموصوف بالصّفتين ، ولذلك قرن به قوله :
الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
لتضمّنهما معنى الوحدانيّة والعدل . ( 1 : 419 )
الفخر الرّازيّ : والفائدة في إعادته وجوه :
الأوّل : أنّ تقدير الآية : شهد اللّه أنّه لا إله إلّا هو ، وإذا شهد بذلك فقد صحّ أنّه لا إله إلّا هو .
ونظيره قول من يقول : الدّليل دلّ على وحدانيّة اللّه تعالى ، ومتى كان كذلك صحّ القول بوحدانيّة اللّه تعالى .
الثّاني : أنّه تعالى لمّا أخبر أنّ اللّه شهد أنّه لا إله إلّا هو ، وشهدت الملائكة وأولو العلم بذلك صار التّقدير كأنّه قال : يا أمّة محمّد ، فقولوا أنتم على وفق شهادة اللّه وشهادة الملائكة وأولي العلم : لا إله إلّا هو ، فكان الغرض من الإعادة الأمر بذكر هذه الكلمة على وفق
هامش
( 1 ) أي بعداللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُآل عمران : 2 .
( 2 ) بقوله في الآية : 6لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ .