يحصل فيها على المناعة القويّة ، فلا يزحف الضّلال إليه بسهولة ، ولا تقتحم الحيرة طمأنينته النّفسيّة .
( 5 : 30 - 42 )
3 -
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ .
آل عمران : 2
النّبيّ صلّى اللّه عليه واله : إنّ أعظم آية في القرآن :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ . . .
( السّيوطيّ 4 : 149 )
الطّبريّ : إنّه خبر من اللّه جلّ وعزّ ، أخبر عباده أنّ الألوهيّة خاصّة به دون ما سواه من الآلهة والأنداد . وأنّ العبادة لا تصلح ولا تجوز إلّا له ، لانفراده بالرّبوبيّة ، وتوحّده بالألوهيّة . وأنّ كلّ ما دونه فملكه . وأنّ كلّ ما سواه فخلقه ، لا شريك له في سلطانه وملكه ، احتجاجا منه تعالى ذكره عليهم ، بأنّ ذلك إذ كان كذلك ، فغير جائزة لهم عبادة غيره . . . ( 3 : 161 )
القيسيّ : ( اللّه ) مبتدأ ، وخبره
نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ
آل عمران : 3 ، و
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
ابتداء ، وخبر في موضع الحال من ( اللّه ) . وقيل : من المضمر الّذي في ( نزّل ) ، تقديره : اللّه نزّل عليك الكتاب متوحّدا بالرّبوبيّة . وقيل : هو بدل من موضع ( لا اله ) . ( 1 : 124 )
نحوه أبو البركات . ( 1 : 190 )
الطّوسيّ : معناه لا تحقّ العبادة لسواه . وإنّما كان كذلك لأنّه الّذي يقدر على أصول النّعم الّتي يستحقّ بها العبادة ، ولأنّ نعمة كلّ منعم فرع على نعمه ؛ فصار لا تحقّ العبادة لسواه . ( 2 : 389 )
الفخر الرّازيّ : أمّا قوله :
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
فهو ردّ على النّصارى ، لأنّهم كانوا يقولون بعبادة عيسى عليه السّلام فبيّن اللّه تعالى أنّ أحدا لا يستحقّ العبادة سواه . ثمّ أتبع ذلك بما يجري مجرى الدّلالة عليه ، فقال :
الْحَيُّ الْقَيُّومُ .
( 7 : 168 )
البروسويّ : ( اللّه ) مبتدأ ،
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
خبره ، أي هو المستحقّ للمعبوديّة لا غير . ( 2 : 2 )
عبد الكريم الخطيب : جملة
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
صفة ل ( اللّه ) ، و ( الحىّ ) صفة ثانية ، و ( القيّوم ) صفة ثالثة .
فاللّه سبحانه وتعالى الموصوف بالتّفرّد بالألوهيّة ، السّرمديّة الأبديّة ، الّتي لم يسبقها ولا يلحقها عدم ، وبالقيّوميّة المبسوط سلطانها على كلّ شيء ، القائم أمرها على كلّ شيء . هذا الإله هو الّذي نزّل الكتاب على محمّد صلوات اللّه وسلامه عليه . ( 3 : 393 )
فضل اللّه : الواحد الأحد المتفرّد بالألوهيّة والرّبوبيّة ، المهيمن على كلّ شيء ، لأنّه الخالق لكلّ شيء ، فلا إله غيره ولا ربّ سواه . ( 5 : 209 )
4 -
هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ .
آل عمران : 6
الطّبريّ : وهذا القول تنزيه من اللّه - تعالى ذكره - نفسه أن يكون له في ربوبيّته ندّ أو مثل ، أو أن تجوز الألوهة لغيره ، وتكذيب منه للّذين قالوا في عيسى ما قالوا . ( 3 : 169 )
نحوه الميبديّ ( 2 : 9 ) ، وأبو السّعود ( 1 : 214 ) ، ومكارم الشّيرازيّ ( 2 : 318 ) .
الطّوسيّ : معناه أنّه تعالى لمّا ذكر ما يدلّ عليه من قوله :
هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ . . .
ذكر الدّليل والمدلول عليه . ( 2 : 394 )