غيرها .
وأمّا « اللّه » فهذه الكلمة لا تطلق إلّا على اللّه العزيز المتعال ، فهو الاسم الأخصّ الأعلى من بين أسمائه الحسنى ، فإذا أطلق يدلّ على ذاته المستجمع لجميع صفاته الجلاليّة والجماليّة المتعالية .
هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
الحشر : 24 ،
اللَّهُ الصَّمَدُ
الإخلاص : 2 ،
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
البقرة : 255 ،
وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
آل عمران : 129 ،
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ
المائدة : 17 ،
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ
الحجّ : 11 .
فقد ذكرت هذه الكلمة الشّريفة في القرآن المجيد في « 2697 » « 1 » موردا ، كما في المعجم .
وأمّا « اللّهمّ » فقد ذكرت في خمسة موارد :
اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ
آل عمران 26 ،
اللَّهُمَّ رَبَّنا أَنْزِلْ عَلَيْنا
المائدة : 114 ،
اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ
الأنفال : 32 ،
اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها
يونس : 10 ،
اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ
الزّمر : 46 .
فحذفت حرف النّداء في هذه الكلمة وأبدلت عنها الميم المشدّدة في آخرها مفتوحة ، وهذه الكلمة تستعمل في مقام إظهار الخصوصيّة ، وجلب التّوجّه الخاصّ والعطوفة ، ولا يبعد أن تكون هذه الميم المشدّدة مأخوذة من مادّة : أمّ يأمّ كمدّ يمدّ ، وأن تكون أمرا في الأصل « أمّ » ، أي اقصد وتوجّه ، ثمّ حذفت حرف النّداء ، وركّبت كلمة اللّه مع كلمة « أمّ » ، وسقطت الهمزة للتّخفيف ، وحصول الاتّصال بينهما .
وعلى أيّ حال فهذه الكلمة تستعمل في مقام الخطاب الخاصّ .
وقد يقال في اشتقاق هذه الكلمات - إله ، اللّه ، اللّهمّ - مطالب أخر غير مستدلّة ، لا فائدة في التّعرضّ لها ونقلها .
( 1 : 106 )
النّصوص التّفسيريّة
اله
1 -
وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ .
البقرة : 163
النّبيّ صلّى اللّه عليه واله : إنّ في هاتين الآيتين اسم اللّه الأعظم :
وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ
و
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
البقرة : 255 . ( البغويّ 1 : 114 )
الطّبريّ : الّذي يستحقّ عليكم أيّها النّاس الطّاعة له ، ويستوجب منكم العبادة معبود واحد ، وربّ واحد ، فلا تعبدوا غيره ولا تشركوا معه سواه ، فإنّ من تشركونه معه في عبادتكم إيّاه هو خلق من خلق إلهكم مثلكم ،
وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ
لا مثل له ولا نظير . . . [ إلى أن قال : ]
وأمّا قوله :
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
فإنّه خبر منه تعالى ذكره أنّه لا ربّ للعالمين غيره ، ولا يستوجب على العباد العبادة سواه ، وأنّ كلّ ما سواه فهم خلقه ، والواجب على جميعهم طاعته والانقياد لأمره ، وترك عبادة ما سواه من الأنداد والآلهة ، وهجر الأوثان والأصنام . ( 2 : 60 )
ابن خالويه : إنّ الألوهيّة اعتباد الخلق ، أي الّذي
هامش
( 1 ) 2698 كما يأتي .