لزمته الألف واللّام .
وأله يأله من باب « تعب » ، إذا تحيّر ، وأصله : وله يوله . ( 19 )
التّفتازانيّ : اعلم أنّه كما تحيّرت الأوهام في ذاته وصفاته ، فكذا في اللّفظ الدّالّ عليه ، من أنّه اسم أو صفة مشتقّ أو غير مشتقّ ، علم أو غير علم ، إلى غير ذلك .
( البروسويّ 1 : 3 )
الجرجانيّ : « اللّه » علم دالّ على الإله الحقّ ، دلالة جامعة لمعاني الأسماء الحسنى كلّها . ( 15 )
الفيروزاباديّ : أله إلاهة وألوهة وألوهيّة : عبد عبادة ، ومنه لفظ الجلالة .
واختلف فيه على عشرين قولا ، ذكرتها في المباسيط ، وأصحّها أنّه علم غير مشتقّ ، وأصله : إله ك « فعال » بمعنى مألوه . وكلّ ما اتّخذ معبودا ، إله عند متّخذه بيّن الإلاهة والألهانيّة بالضّمّ .
والإلاهة : عين بالجزيرة ، والحيّة ، والأصنام ، والهلال ، والشّمس . ويثلّث كالأليهة .
والتّألّه : التّنسّك والتّعبّد ، والتّألية : التّعبيد .
وأله ، كفرح : تحيّر ، وعلى فلان : اشتدّ جزعه عليه وإليه : فزع ولاذ . وألهه : أجاره ، وآمنه . ( 4 : 282 )
وللعلماء في هذا الاسم الشّريف [ اللّه ] أقوال تقارب ثلاثين قولا . فقيل : معرّب ، أصله بالسّريانيّة « لاها » فحذفوا الألف ، وأتوا ب « أل » . ومنهم من أمسك عن القول تورّعا ، وقال : الذّات ، والأسماء ، والصّفات جلّت عن الفهم والإدراك .
وقال الجمهور : عربيّ ، ثمّ قيل : صفة ؛ لأنّ العلم كالإشارة الممتنع وقوعها على اللّه تعالى . وأجيب بأنّ العلم للتّعيين ، ولا يتضمّن إشارة حسّيّة . وقال الأكثرون : علم مرتجل غير مشتقّ . وعزي للأكثرين من الفقهاء ؛ والأصوليّين ، وغيرهم . ومنهم الشّافعيّ ، والخطّابيّ ، وإمام الحرمين « 1 » ، والإمام الرّازيّ ، والخليل ابن أحمد ، وسيبويه . وهو اختيار مشايخنا .
والدّليل أنّه لو كان مشتقّا لكان معناه معنى كلّيّا لا يمنع نفس مفهومه من وقوع الشّركة ، لأنّ لفظ المشتقّ لا يفيد إلّا أنّه شيء مّا ، مبهم حصل له ذلك المشتقّ منه .
وهذا المفهوم لا يمنع من وقوع الشّركة فيه بين كثيرين .
وحيث أجمع العقلاء على أنّ قولنا : « لا إله إلّا اللّه » يوجب التّوحيد المحض ، علمنا أنّه علم للذّات ، وأنّها ليست من المشتقّات .
وأيضا إذا أردنا أن نذكر ذاتا ، ثمّ نصفه بصفات ، نذكره أوّلا باسمه ، ثمّ نصفه بصفات ، نقول : زيد العالم الزّاهد . قال تعالى :
هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ
الحشر : 24 ، ولا يرد
الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ * اللَّهِ . . .
إبراهيم : 1 ، 2 ، لأنّ على قراءة الرّفع تسقط السّؤال ، وعلى قراءة الجرّ هو نظير قولهم : الكتاب ملك للفقيه الصّالح زيد . ذكر زيد ، لإزالة الاشتباه .
وقيل : بل هو مشتقّ ، وعزاه الثّعلبيّ لأكثر العلماء .
قال بعض مشايخنا : والحقّ أنّه قول كثير منهم ، لا قول أكثرهم .
ثمّ قيل : مادّته « ل ي ه » من لاه يليه ، إذا ارتفع ، لإرتفاعه تعالى عن مشابهة المثليّات .
هامش
( 1 ) هو : عبد الملك بن عبد اللّه الجوينيّ ، م 874 .