زائدة ، ومادّته همزة ولام ، من أله ، أي فزع ، قاله ابن إسحاق ، أو أله : تحيّر ، قاله أبو عمرو ، أو أله : عبد ، قاله النّضر ، أو أله : سكن ، قاله المبرّد . وعلى هذه الأقاويل فحذفت الهمزة اعتباطا ، كما قيل في « ناس » : أصله « أناس » ، أو حذفت للنّقل ولزم مع الإدغام ، وكلا القولين شاذّ .
وقيل : مادّته واو ولام وهاء ، من وله ، أي طرب .
وأبدلت الهمزة فيه من « الواو » نحو إشاح ، قاله الخليل والقنّاد . وهو ضعيف للزوم البدل وقولهم في الجمع : آلهة ، وتكون « فعالا » بمعنى « مفعول » كالكتاب يراد به المكتوب . و « أل » في « اللّه » إذا قلنا : أصله « الإلاه » قالوا :
للغلبة ؛ إذ الإله يطلق على المعبود بحقّ وباطل ، واللّه لا يطلق إلّا على المعبود بالحقّ ؛ فصار كالنّجم للثّريّا . وأورد عليه بأنّه ليس كالنّجم ، لأنّه بعد الحذف والنّقل أو الإدغام
لم يطلق على كلّ إله ، ثمّ غلب على المعبود بحقّ ، ووزنه على أنّ أصله « فعال » فحذفت همزته « عال » .
وإذا قلنا بالأقاويل السّابقة ف « أل » فيه زائدة لازمة ، وشذّ حذفها في قولهم : لاه أبوك ، شذوذ حذف الألف في :
* أقبل سيل جاء من عند اللّه *
وزعم بعضهم أنّ « أل » في « اللّه » من نفس الكلمة ووصلت الهمزة لكثرة الاستعمال ، وهو اختيار أبي بكر ابن العربيّ والسّهيليّ ، وهو خطأ ، لأنّ وزنه إذ ذاك يكون « فعالا » وامتناع تنوينه لا موجب له ، فدلّ على أنّ « أل » حرف داخل على الكلمة ، سقط لأجلها التّنوين .
ومن غريب ما قيل : أنّ أصله « لاها » بالسّريانيّة فعرّب .
قال أبو يزيد البلخيّ : هو أعجميّ ، فإنّ اليهود والنّصارى يقولون : لاها ، وأخذت العرب هذه اللّفظة وغيّروها ، فقالوا : اللّه .
ومن غريب ما قيل في اللّه : أنّه صفة وليس اسم ذات ، لأنّ اسم الذّات يعرف به المسمّى ، واللّه تعالى لا يدرك حسّا ولا بديهة ولا تعرف ذاته باسمه ، بل إنّما يعرف بصفاته فجعله اسما للذّات لا فائدة في ذلك ، وكان العلم قائما مقام الإشارة ، وهي ممتنعة في حقّ اللّه تعالى . وحذفت الألف الأخيرة من اللّه لئلّا يشكل بخطّ « اللّاه » اسم الفاعل من لها يلهو . وقيل : طرحت تخفيفا ، وقيل : هي لغة فاستعملت في الخطّ . ( 1 : 15 )
ابن القيّم : « اللّهمّ » لا خلاف أنّ معناها يا اللّه ، ولهذا لا تستعمل إلّا في الطّلب . فلا يقال : اللّهمّ غفور رحيم ، بل يقال : اللّهمّ اغفر لي وارحمني .
واختلف النّحاة في الميم المشدّدة من آخر الاسم .
[ ونقل قول سيبويه ، « 1 » والخليل ، والفرّاء ثمّ قال : ]
وردّ البصريّون هذا [ قول الفرّاء ] بوجوه :
أحدها : أنّ هذه التّقادير لا دليل عليها ، ولا يقتضيها القياس ، فلا يصار إليها بغير دليل .
الثّاني : أنّ الأصل عدم الحذف ، فتقدير هذه المحذوفات الكثيرة خلاف الأصل .
الثّالث : أنّ الدّاعي بهذا قد يدعو بالشّرّ على نفسه وعلى غيره ، فلا يصحّ هذا التّقدير فيه .
هامش
( 1 ) قد سبق قوله في ضمن قول الزّجّاج .