تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 701

مساهمون:

ص٧٠١
أو من أله ، إذا فزع من أمر نزل عليه . وآلهة غيره : أجاره ؛ إذ العائذ يفزع إليه وهو يجيره حقيقة أو بزعمه . أو من أله الفصيل ، إذا ولع بأمّه ؛ إذ العباد مولعون بالتّضرّع إليه في الشّدائد . أو من وله ، إذا تحيّر وتخبّط عقله . وكان أصله « ولاه » فقلبت الواو همزة لاستثقال الكسرة عليها استثقال الضّمّة في « وجوه » فقيل : إله كإعاء وإشاح ، ويردّه الجمع على آلهة دون أولهة . وقيل : أصله « لاه » مصدر : لاه يليه ليها ولاها ، إذا احتجب وارتفع ، لأنّه سبحانه وتعالى محجوب عن إدراك الأبصار ، ومرتفع عن كلّ شيء ممّا لا يليق به . وقيل : علم لذاته المخصوصة ، لأنّه يوصف ولا يوصف به ، ولأنّه لا بدّ له من اسم تجري عليه صفاته ، ولا يصلح له ممّا يطلق عليه سواه ، ولأنّه لو كان وصفا لم يكن قول لا إله إلّا اللّه ، توحيدا ، مثل لا إله إلّا الرّحمن ، فإنّه لا يمنع الشّركة . والأظهر أنّه وصف في أصله ، لكنّه لمّا غلب عليه بحيث لا يستعمل في غيره ، وصار له كالعلم ، مثل الثّريّا والصّعق ، أجري مجراه في إجراء الأوصاف عليه وامتناع الوصف به ، وعدم تطرّق احتمال الشّركة إليه ، لأنّ ذاته من حيث هو بلا اعتبار أمر آخر حقيقيّ أو غيره ، غير معقول للبشر ، فلا يمكن أن يدلّ عليه بلفظ ، ولأنّه لو دلّ على مجرّد ذاته المخصوص لما أفاد ظاهر قوله سبحانه وتعالى :
وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ
الأنعام : 3 ، معنى صحيحا ، ولأنّ معنى الاشتقاق هو كون أحد اللّفظين مشاركا للآخر في المعنى والتّركيب ، وهو حاصل بينه وبين الأصول المذكورة . وقيل : أصله « لاها » بالسّريانيّة ، فعرّب بحذف الألف الأخيرة وإدخال اللّام عليه ، وتفخيم لامه إذا انفتح ما قبله أو انضمّ سنّة ، وقيل : مطلقا . وحذف ألفه لحن تفسد به الصّلاة ، ولا ينعقد به صريح اليمين . وقد جاء لضرورة الشّعر :
ألا لا بارك اللّه في سهيل * إذا ما اللّه بارك في الرّجال
( 1 : 6 ) الخازن : « اللّه » هو علم خاصّ للّه تعالى ، تفرّد به الباري سبحانه وتعالى . ليس بمشتقّ ولا يشركه فيه أحد ، وهو الصّحيح المختار . دليله قوله تعالى :
هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا
مريم : 65 ، يعني لا يقال لغيره : اللّه . وقيل : هو مشتقّ . . . . [ إلى أن قال : ] ومن خصائص هذا الاسم أنّك إذا حذفت منه شيئا بقي الباقي يدلّ عليه ، فإن حذفت الألف بقي « للّه » وإن حذفت اللّام وأثبتّ الألف بقي « إله » وإن حذفتهما بقي « له » وإن حذفت الألف واللّامين معا بقي « الواو » عوض عن الضّمّة . وذهب بعضهم إلى أنّ هذا الاسم هو الاسم الأعظم ، لأنّه يدلّ على الذّات . وباقي الأسماء تدلّ على الصّفات . ( 1 : 15 ) أبو حيّان : « اللّه » علم لا يطلق إلّا على المعبود بحقّ ، مرتجل غير مشتقّ عند الأكثرين . وقيل : مشتقّ ، ومادّته قيل : لام وياء وهاء ، من لاه يليه : ارتفع . قيل : ولذلك سمّيت الشّمس إلاهة ، بكسر الهمزة وفتحها . وقيل : لام وواو وهاء ، من لاه يلوه لوها : احتجب أو استتار ، ووزنه إذ ذاك « فعل » أو « فعل » وقيل : الألف