يأله إلاهة وألوهة وألوهيّة : عبد ، وتألّه : تعبّد ، والتّأليه :
التّعبيد .
اللّه : علم على الإله الحقّ . قيل : إنّه غير مشتقّ من شيء ، بل هو علم لزمته الألف واللّام .
وقيل : هو مشتقّ ، وأصله « إله » فدخلت عليه الألف واللّام فصار الإله ، ثمّ نقلت حركة الهمزة إلى اللّام وحذفت الهمزة ، وأسكنت اللّام الأولى ، وأدغمت في الثّانية ، وجاءت همزة الوصل ، وفخّم تعظيما . ولكنّه يرقّق مع كسر ما قبله . ( الإفصاح 2 : 1259 )
الطّوسيّ : [ ذكر القولين في أصل كلمة « اللّه » كما سبق عن سيبويه ، ثمّ أضاف : ]
وإله معناه يحقّ له العبادة ، وإنّما يحقّ له العبادة ، لأنّه قادر على خلق الأجسام وإحيائها والإنعام عليها ، بما يستحقّ به العبادة ، ولذلك يوصف فيما لم يزل بأنّه إله .
ولا يجوز أن يكون إلها للأعراض ، ولا للجوهر ، لاستحالة أن ينعم عليها بما يستحقّ به العبادة . وهو إله الأجسام : حيوانها ، وجمادها ، لأنّه قادر على أن ينعم على كلّ جسم بما معه العبادة . وليس الإله من يستحقّ العبادة ، لأنّه لو كان كذلك لما وصف فيما لم يزل بأنّه إله ، لأنّه لم يفعل الإنعام الّذي يستحقّ به العبادة . ومن قال :
إنّه إله للجماد ، فقد أخطأ لما قلناه ، من أنّه عبارة عمّن يستحقّ العبادة ، وهو أنّه قادر على أصول النّعم الّتي يستحقّ بها العبادة ، دون أن يكون عبارة عمّن يستحقّ العبادة . ولا يجوز أن يوصف بهذه الصّفة غير اللّه .
وفي النّاس من قال : إنّه مشتقّ من « الإله » لأنّ الخلق يألهون إليه ، أي يفزعون إليه في أمورهم ، فقيل للمألوه :
إله ، كما قيل للمؤتمّ : إمام .
وقال بعضهم : إنّه مشتقّ من الولهان . وهذا غلط ، لأنّ الولهان : الهيمان ؛ وذلك لا يجوز في صفات اللّه تعالى . على أنّ التّصريف بلزوم الهمزة يشهد بفساد هذا ، على ما قاله آخرون .
وقال قوم : هو مشتقّ من « الألوهيّة » الّتي هي العبادة ، يقال : فلان متألّه ، أي متعبّد . [ ثمّ استشهد بشعر ]
ويقال : أله اللّه فلان إلهة ، كما يقال : عبده عبادة .
وقيل : إنّه مشتقّ من الارتفاع ، يقول العرب للشّيء المرتفع : لاه . يقولون : طلعت لاهة ، أي الشّمس ، وغربت أيضا .
وقيل : وصف به تعالى لأنّه لا تدركه الأبصار .
ومعنى لاه ، أي احتجب عنّا . قال الشّاعر :
لاه ربّي عن الخلائق طرّا * خالق الخلق لا يرى ويرانا
وقيل : سمّي اللّه ، لأنّه يوله القلوب بحبّه . ( 1 : 27 )
قيل في زيادة الميم في « اللّهمّ » قولان :
أحدهما : قال الخليل : إنّها عوض من الياء الّتي هي أداة للنّداء ؛ بدلالة أنّه لا يجوز أن تقول : غفر اللّهمّ لي ، ولا يجوز أيضا مع « يا » في الكلام .
والثّاني : ما قاله الفرّاء : إنّها الميم في قولك : يا اللّه أمّنا بخير ، فألقيت الهمزة ، وطرحت حركتها على ما قبلها .
ومثله « هلمّ » وإنّما هي : هل أمّ . قال : وما قاله الخليل لا يجوز ، لأنّ الميم إنّما تزاد مخفّفة في مثل : فم ، وابنم ، ولأنّها قد اجتمعت مع « يا » في قول الشّاعر :
وما عليك أن تقولي كلّما * سبّحت أو صلّيت يا اللّهمّا